فهرس الكتاب

الصفحة 6172 من 7422

لم نخف وبهذا قال الليث والاوزاعي والشافعي وأبو ثور وقال أبو حنيفة ومالك يجوز لأن فيه غيظا لهم واضعافا لقوتهم فأشبه قتلها حال قتالهم ولنا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال في وصيته ليزيد حين بعثه أميرًا: يا يزيد لا تقتل صبيًا ولا امرأة ولا هرمًا ولا تخربن عامرًا ولا تعقرن شجرًا مثمرًا ولا دابة عجماء ولا شاة إلا لمأكلة ولا تحرقن نحلا ولا تغرقنه ولا تغلل ولا تجبن فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل شئ من الدواب صبرًا، ولانه حيوان ذوحرمة فأشبه قتل النساء والصبيان، فأما حال الحرب فيجوز فيها قتل المشركين كيف أمكن بخلاف حالهم إذا قدر عليهم ولهذا جاز قتل النساء والصبيان في البيات وفي المطمورة وإذا لم يتعمد قتلهم منفردين بخلاف حالة القدرة عليهم، وقتل بهائمهم حال القتال يتوصل به إلى قتلهم وهزيمتهم وقد روي أن حنظلة بن الراهب عقر فرس أبي سفيان به يوم أحد فرمت به فخلصه ابن شعوب وليس في هذا خلاف

(فصل) فأما عقرها للآكل فإن كانت الحاجة داعية إليه ولابد منه فمباح لأن الحاجة تبيح مال المعصوم فمال الكفار أولى، وإن لم تكن الحاجة داعية وكان الحيوان لا يراد إلا للأكل كالدجاج والحمام وسائر الطير والصيود فحكمه حكم الطعام في قول الجميع لأنه لا يراد لغير الأكل وتقل قيمته فأشبه الطعام، وإن كان مما يحتاج إليه في القتال كالخيل لم يجز ذبحه للأكل في قولهم جميعًا وإن كان غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت