فهرس الكتاب

الصفحة 6233 من 7422

(الفصل السادس) أن القاتل يستحق السلب قال الإمام ذلك أو لم يقله وبه قال الأوزاعي والليث والشافعي واسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وقال أبو حنيفة والثوري لا يستحقه إلا أن يشرطه الإمام وكذلك قال مالك ولم ير أن يقول الإمام ذلك إلا بعد انقضاء الحرب على ما تقدم من مذهبه في النفل وجعلوا السلب ههنا من جملة الأنفال، وقد روي عن أحمد مثل قولهم وهو اختيار أبي بكر لما روى عوف بن مالك أن مدديًا تبعهم فقتل علجًا فأخذ خالد بعض سلبه وأعطاه بعضه فذكر ذلك لرسول الله (ص) فقال (لا تعطه يا خالد) رواه سعيد وأبو داود بمعناه بأطول من هذا وروينا بإسنادهما عن شبر بن علقمة قال بارزت رجلا يوم القادسية فقتلته وأخذت سلبه فأتيت به سعدًا فخطب سعد أصحابه وقال إن هذا سلب شبر خير من اثني عشر ألفًا وإنا قد نفلناه إياه ولو كان حقًا لم يحتج أن ينفله ولأن عمر أخذ الخمس من سلب البراء ولو كان حقًا له لم يجز أن يأخذ منه شيئًا ولان النبي (ص) دفع سلب أبي قتادة إليه من غير بينة ولا يمين ولنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قتل قتيلا فله سلبه) وهذا من قضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم المشهورة التي عمل بها الخلفاء بعده، وأخبارهم التي احتجوا بها تدل على ذلك فإن عوف بن مالك احتج على خالد حين أخذ بعض سلب المددي فقال له عوف أما تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل؟ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت