فهرس الكتاب

الصفحة 6318 من 7422

(باب حكم الأرضين المغنومة) وهي على ثلاثة أضرب (أحدها) ما فتح عنوة وهي ما أجلي عنها أهلها بالسيف فيخير الإمام بين قسمها ووقفها للمسلمين ويضرب عليها خراجا مستمرًا يؤخذ ممن هي في يده يكون أجرة لها.

وعنه تصير وقفًا بنفس الاستيلاء وعنه تقسم بين الغانمين الأرضون المغنومة تنقسم قسمين عنوة وصلح (فالعنوة) ما أجلي عنها أهلها بالسيف وهي نوعان (أحدهما) ما فتح ولم يقسم بين الغانمين فتصير وقفًا للمسلمين يضرب عليها خراج معلوم يؤخذ منها في كل عام يكون أجرة لها وتقر بأيدي أربابها ما دامو يؤدون خراجها مسلمين كانوا أو من أهل الذمة لا يسقط خراجها بإسلام أربابها ولا بانتقالها إلى مسلم لأنه بمنزلة أجرتها ولم نعلم أن شيئًا مما فتح عنوة قسم بين الغانمين إلا خيبر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قسم نصفها فصار لأهله لاخراج عليه وسائر ما فتح عنوة مما فتحه عمر رضي الله عنه ومن بعده كأرض الشام والعراق ومصر وغيرها لم يقسم منه شئ فروى أبو عبيد في كتاب الاصول أن عمر رضي الله عنه قدم الجابية فأراد قسم الأرض بين المسلمين فقال له معاذ رضي الله عنه والله إذًا ليكونن ما تكره إنك إن قسمتها اليوم صار الريع العظيم في أيدي القوم ثم يبيدون فيصير ذلك إلى الرجل الواحد والمرأة ثم يأتي من بعدهم قوم يمدون من الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت