فهرس الكتاب

الصفحة 6409 من 7422

في رواية أبي الحارث قال قلت إذا كان مع الذمي عشرة دنانير قال نأخذ منه نصف دينار قلت فإن كان معه أقل من عشرة دنانير، قال إذا نقصت لم يؤخذ منه شئ وذلك لأن العشرة مال يبلغ واجبه نصف دينار فوجب فيه كالعشرين في حق المسلم ولأنه مال معشور فوجب في العشرة منه كمال الحربي وقال ابن حامد يؤخذ عشر الحربي ونصف عشر الذمي من كل مال قل أو كثر لأن عمر قال خذ من كل عشرين درهمًا درهمًا ولأنه حق عليه فوجب في قليلة وكثيره نصيب المالك في أرضه التي عامله عليها.

ولنا أنه عشر ونصف عشر وجب بالشرع فاعتبر له نصاب كزكاة الزرع والثمرة ولأنه حق يقدر بالحول فاعتبر له النصاب كالزكاة، وأما قول عمر فالمراد به والله أعلم بيان قدر المأخوذ وأنه نصف العشر ومعناه إذا كان معه عشرة دنانير فخذ من كل عشرين درهمًا درهمًا لأن في صدر الحديث أن عمر أمر مصدقًا وأمره أن يأخذ من المسلمين من كل أربعين درهمًا درهمًا ومن أهل الذمة من كل عشرين درهمًا درهمًا ومن أهل الحرب من كل عشرة واحدا، وإنما يؤخذ ذلك من المسلم إذا كان معه نصاب فكذلك من غيرهم (مسألة) (ويؤخذ منه في كل عام مرة، وقال ابن حامد يؤخذ من الحربي كلما دخل إلينا لا يعشر الذمي ولا الحربي في السنة إلا مرة، نص عليه أحمد لما روي الإمام أحمد بإسناده قال جاء شيخ نصراني إلى عمر فقال إن عاملك عشرني في السنة مرتين، قال ومن أنت؟ قال أنا الشيخ النصراني فقال وأنا الشيخ الحنيف ثم كتب إلى عامله لا تعشروا في السنة إلا مرة، ولأن الجزية والزكاة إنما تؤخذ في السنة مرة فكذلك هذا، ومتى أخذ منهم ذلك مرة كتب لهم حجة بأدائهم لتكون وثيقة لهم وحجة على من يمرون عليه فلا يعشرهم ثانية إلا أن يكون معه أكثر من المال الأول فيأخد منه الزيادة لأنها لم تعشر وحكي عن أبي عبد الله بن حامد أن الحربي يعشر كلما دخل إلينا وهو قول بعض أصحاب

الشافعي لأننا لو أخذنا منه واحدة لا يأمن أن يدخلوا فإذا جاء وقت السنة لم يدخلوا فيتعذر الأخذ منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت