فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
* (مسألة) * (فإن رمى حجرًا يظنه صيدًا فأصاب صيدًا لم يحل ويحتمل أن يحل ذكره أبو الخطاب) لأنه لم يقصد شيئًا على الحقيقة ويحتمل أن يحل اختاره شيخنا لأنه قصد الصيد أشبه ما لو رآه، ولأن صحة القصد تبنى على الظن وقد وجد وصح قصده فينبغي أن يحل صيده، فأما إن شك هل هو
صيد أم لا؟ وغلب على ظنه أنه ليس بصيد لم يبح، لأن صحة القصد تنبني على العلم ولم يوجد ذلك.
(فصل) فان رأى سوادًا أو سمع حسًا فظنه آدميًا أو بهيمة أو حجرًا فرماه فقتله فإذا هو صيد لم يبح، وبهذا قال مالك ومحمد بن الحسن وقال أبو حنيفة والشافعي يباح أن كان المرسل سهمًا ولا يباح أن كان جارحًا واحتج من أباحه بعموم الآية والخبر، ولأنه قصد الاصطياد وسمى فأشبه ما لو علمه صيدًا.
ولنا أنه لم يقصد فلم يبح كما لو رمى هدفًا فأصاب صيدًا أو كما في الجارح عند الشافعي وإن ظنه كلبًا أو خنزيرًا لم يبح لذلك وقال محمد بن الحسن يباح لأنه مما يباح قتله، ولنا ما تقدم