وما ذكروه يبطل بما إذا حلف لا يلبس ثوبا فلبس ثوب حرير، وأما البيع الفاسد فلا يحنث به لأنه ليس ببيع في الحقيقة.
* (مسألة) * (وإن حلف لا يأكل لبنا فأكل زبدا أو سمنا أو كشكا أو بصلا أو جبنا لم يحنث وإن حلف على الزبد والسمن فأكل لبنًا لم يحنث) إذا حلف لا يأكل لبنًا فأكل من لبن الأنعام أو الصيد أو لبن آدمية حنث لأن الاسم يتناوله حقيقة وعرفًا وسواء كان حليبًا أو رائبًا أو مائعًا أو مجمدًا لأن الجميع لبن.
ولا يحنث بأكل الجبن والسمن والبصل والأقط والكشك، وإن أكل زبدًا فكذلك نص عليه وقال القاضي يحتمل أن يقال في الزبد إن ظهر فيه لبن حنث بأكله وإلا فلا كما لو حلف لا يأكل سمنًا فأكل خبيصًا فيه سمن وهذا مذهب الشافعي، وإن حلف لا يأكل زبدًا فأكل سمنًا أو لبنا لم يظهر فيه الزبد لم يحنث وإن كان الزبد فيه ظاهرًا حنث وإن أكل لبنًا لم يحنث وكذلك سائر ما يصنع من اللبن سوى السمن لم يحنث وإن أكل السمن منفردًا أو في عصيدة أو حلواء أو طبيخ يظهر فيه طعمه حنث وكذلك إذا حلف لا يأكل لبنًا فأكل طبيخًا فيه لبن أو لا يأكل خلًا فأكل طبيخًا فيه خل يظهر فيه طعمه حنث وبهذا قال