فهرس الكتاب

الصفحة 6656 من 7422

(أحدهما) يحنث لأنه يطعم حال الاختيار وهو مذهب الشافعي (والثاني) لا يحنث لأنه لا يدخل في إطلاق اسم الطعام ولا يوكل إلا عند الضرورة، فإن أكل من نبات الأرض ما جرت العادة بأكله حنث وإن أكل ما لم تجر به عادة كورق الشجر ونشارة الخشب والتراب احتمل وجهين (أحدهما) يحنث لأنه قد أكله فأشبه ما جرت العادة بأكله ولأنه روي عن عتبة بن غزوان أنه قال لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق الحبلة حتى قرحت أشداقنا (والثاني) لا يحنث لأنه لا يتناوله اسم الطعام في العرف (فصل) وإن حلف لا يأكل قوتًا فأكل خبزًا أو تمرًا أو تينًا او لحمًا أو لبنًا حنث لأن كل واحد من هذه يقتات في بعض البلدان، ويحتمل أن لا يحنث إلا بما يقتاته أهل بلده لأن يمينه تنصرف إلى القوت المتعارف عندهم وفي بلدهم ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين وإن أكل سويقًا أو استف دقيقا حنث لأنه يقتات كذلك، ولهذا قال بعض اللصوص لا تخبزا خبزًا وبسابسا * ولا تطيلا بمقام حبسا وإن أكل حبًا يقتات خبزه حنث ولذلك روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخر قوت عياله سنة وإنما يريد الحب، ويحتمل أن لا يحنث لأنه لا يقتات كذلك وإن أكل عنبًا أو حصرما أو خلا لم يحنث لأنه لم يصر قوتا.

* (مسألة) * (وإن حلف لا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنًا أو خفًا أو نعلًا حنث) وكذلك إن لبس عمامة أو قلنسوة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت