فهرس الكتاب

الصفحة 6831 من 7422

باجتهاده وخالفه عمر فلم ينقض أحكامه وعلي خالف عمر في اجتهاده فلم ينقض أحكامه وخالفهما علي فلم ينقض أحكامهما فإن ابا بكر سوى بين الناس في العطاء وأعطى العبيد وخالفه عمر ففاضل بين الناس وخالفهما علي فسوى بين الناس وحرم العبيد ولم ينقض أحد منهم ما فعله من قبله وجاء أهل نجران إلى علي فقالوا يا أمير المؤمنين كتابك بيدك وشفاعتك بلسانك فقال ويحكم إن عمر كان رشيد الأمر ولن ارد قضاء قضى به عمر رواه سعيد وروي ان عمر حكم في المشركة بإسقاط الأخوة من الأبوين ثم شكر بينهم بعد وقال تلك على ما قضينا هذه على ما قضينا، وقضى في الجد بقضايا مختلفة، ولم يرد الأولى ولأنه يؤدي إلى نقض الحكم بمثله وهذا يؤدي إلى أن لا يثبت الحكم أصلًا لأن الحكم الثاني يخالف الذي قبله والثالث يخالف الثاني فلا يثبت الحكم فإن قيل فقد روي أن شريحًا حكم في ابني عم أحدهما أخ للأم أن المال للأخ فرفع ذلك إلى علي رضي الله عنه فقال: علي بالعبد فجئ به فقال في أي كتاب الله وجدت ذلك؟ فقال قال الله تعالى (وألو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) فقال له علي قد قال الله تعالى (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس) ونقض حكمه قلنا لم يثبت عندنا أن عليًا نقض حكمه ولو ثبت فيحتمل أن يكون على اعتقاد أنه خالف نص الكتاب في الآية التي ذكرها فنقض حكمه لذلك (فصل) إذا تغير اجتهاده قبل الحكم فإنه يحكم بما تغير اجتهاده إليه ولا يجوز أن يحكم بإجتهاده الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت