فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأجنبي وعتقه، وقال الزهري وأبو الزناد يجوز بيعه برضاه ولا يجوز بغيره وحكي ذلك عن أبي يوسف
لأن بريرة إنما بيعت برضاها وطلبها ولأن لسيده استيفاء منافعه برضاه ولا يجوز بغير رضاه كذلك بيعه ولنا ما روى عروة عن عائشة أنها قالت جاءت بريرة إلى فقالت يا عائشة إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقيه فأعينيني ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا فقالت لها عائشة ونقست فيها ارجعي إلى أهلك ان أحوا أن أعطيهم ذلك جميعًا فعلت فذهبت بريرة إلى أهلها فعرضت عليهم ذلك فأبوا وقالوا إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون ولاؤك لنا فذكرت ذلك عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال"لا يمنعك ذلك منها ابتاعي وأعتقي إنما الولاء لمن أعتق"فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال (أما بعد فما بال ناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرطه أوثق وإنما الولاء لمن أعتق) متفق عليه، قال ابن المنذر بيعت بريرة بعلم النبي صلى الله عليه وسلم وهي مكاتبة لم ينكر ذلك ففي ذلك أبين البيان ان بيعه جائز ولا أعلم خبرًا يعارضه ولا أعلم في شئ من الأخبار دليلًا على عجزها وتأوله الشافعي على أنها كانت قد عجزت وكان بيعها فسخًا لكتابتها وهذا التأويل بعيد يحتاج إلى دليل في غاية القوة وليس في الخبر ما يدل عليه بل قولها أعينيني على كتابتي دليل على بقائها على الكتابة ولأنها أخبرتها أن نجومها في كل عام أوقية فالعجز إنما يكون بمضي عامين عند من لا يرى العجز إلا بحول