فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 365

اتخذوا من بنات الناس نساء فولدن لهم الجبابرة!! وأنه كان هناك طغاة في الأرض، أما أنّ الشرك وعبادة غير الله كان فاشيا، وأن نوحا نهاهم ودعاهم إلى التوحيد فأبوا، فلا إشارة إلى ذلك من قريب أو بعيد رغم أهمية ذلك وكونه أصل ولب دعوة نوح التي أرسل إليها!!

* بينهما القرآن العظيم يركز ويبدأ ببيان أهم وأول ما دعا إليه نوح؛ وهي دعوة الرسل جميعا من بعده: {إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ 25} أَن لاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللّهَ سورة هود

أي توحيد الله في العبادة وترك عباده ما سواه؛ وقد فُصّل ذلك في سورة نوح بذكر أسماء أصنام قوم نوح التي كانوا يعبدونها من دون الله؛ وهي ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر؛ وسميت بأسمائها لأن قريش كانت تعرفها وتعبدها أيضا فصرح القرآن بأسمائها إنكارا على مشركي قريش وإبطالا لعبادتها.

-لم يذكر كتابهم ضمن الناجين مع نوح في الفلك {من آمن} !! بل جعلوا ذلك وقفا على أهل بيته؛ امرأته وأولاده ونساءهم والدواب بأنواعها وتفصيلاتها!! والقرآن العظيم لم يغفل هذا؛ بل نصّ عليه كرامة للمؤمنين وأتباع الرسل، فخلّد ذكرهم في أعظم كتاب رغم قلّتهم بيانا لولاية الله للمؤمنين وأتباع الرسل ولو قلوا ووعده بإنجائهم في كل زمان {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ} هود40.

-لم يذكر كتابهم شيئا ولو إشاره إلى ابن نوح الكافر الذي أبى أن يركب في الفلك وقال: {سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء} كما في القرآن هود43 ..

بل قالوا في تكوين (7/ 1) {ادخل أنت وجميع بيتك في الفلك}

والقرآن العظيم أبرز صفته في وسط تدفق الطوفان وأظهرها لما فيها من أعظم المعاني والعبر، فذكر حوار نوح مع ابنه في تلك اللحظات الحاسمة؛ ووصف لنا هلاك ابنه وغرقه، ثم سؤال نبي الله نوح ربه عن ابنه بعد هلاكه وجواب الرب سبحانه بقوله: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} هود46 ليعلّم المؤمنين أن رابطة العقيدة والإيمان فوق كل الروابط؛ وأنها إذا انفصمت لم يغن والد عن ولده ولو كان نبيا {وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} فاطر 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت