فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 365

وقال سبحانه: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} 124 سورة البقرة

فإبراهيم عند المسلمين وفي القرآن العظيم: خليل الله؛ جاء وصفه بذلك في القرآن العظيم فقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} النساء125

وقد اثبتوا هم أيضا لإبراهيم هذا الوصف في كتابهم كما في إشعياء (41/ 8) ، ثم ناقضوا ذلك فأساءوا إلى خير البرية ما ستراه من إساءات!!

ففي صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله علي وسلم فقال له: يا خير البرية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ذاك إبراهيم عليه السلام} .

-ذكروا أن والد إبراهيم اسمه تارخ (11/ 26 - 27) تكوين!! وعندنا في القرآن العظيم هو آزر وسيأتي ذلك.

-ذكروا في يشوع (24/ 2) أن والد إبراهيم عبد آلهة أخرى؛ وهذا يصدّقه القرآن؛ ولكنّهم لم يذكروا أويشيروا ولو إشارة إلى إنكار إبراهيم على أبيه وقومه عبادة الأصنام ومناظرتهم في ذلك وإفحامهم وتكسيره للأصنام وإلقاء قومه له في النار وانجلاء الله له من النار وجعلها بردا وسلاما عليه؛ كل ذلك لم يذكره كتابهم!! مع أن هذا من أعظم مناقب الخليل التي خلدها القرآن العظيم، وفي المقابل انشغلوا بذكر أشياء لا طائل تحتها كتضخيم أملاك إبراهيم وعبيده وبقره وغنمه وجماله وحميره وأُتنه ونحو ذلك مما لا فائدة فيه؛ بل وفيه تنقيص لقدر الأنبياء، وإليك قصة مناظرة إبراهيم لأبيه أولا من القرآن العظيم:

قال الله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا(41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَاتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت