كل هذه الفوائد العظيمة والمناقب الجليلة وغيرها مما أوردها القرآن العظيم وعدّدها؛ لم يشر إليها كتابهم أدنى إشارة.
وقد ذكروا أن الله ظهر لإبراهيم وكلّمه أكثر من مرة، دون أن يذكروا أن ذلك كان رؤيا منام:
-ففي تكوين (12/ 7) قالوا: {وظهر الرب لإبرام وقال له لنسلِك أعطي هذه الأرض} .
-وفيه أيضا (17/ 1) {ولماء كان إبرام ابن تسع وتسعين سنة ظهر الرب لإبرام [1] وقال له .. } إلى قولهم (17/ 22) {فلما فرغ من الكلام معه؛ صعد الله عن إبراهيم} !!.
-وفيه أيضا (18/ 1) {وظهر له الرب عند بلّوطات ممرا وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار} وقد تقدم الكلام على ذلك.
-وذكروا قصة ذهاب إبراهيم وزوجته سارة إلى مصر، ويفهم من سياق قصّتهم أن فرعون مصر تزوّج بالفعل سارة!! ظانّا أنها أخت إبراهيم، ولأجل زواجه منها أعطاه ما أعطاه من غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء وأُتُن وجمال!! (12/ 16) تكوين.
-وإليك سياق القصة بعد أن أوصى إبراهيم سارة أن تقول؛ أنها أخته كي لا يقتلوه (12/ 11 - 13) تكوين.
-قالوا (12/ 15 - 19) : {فأُخذت المرأة إلى بيت فرعون فصنع إلى إبراهيم خيرا بسببها!! وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء وأُتُن وجمال، فضرب الربُ فرعون وبيته ضربات عظيمة سبب ساراي [2] امرأة إبرام فدعا فرعون إبرام وقال: ما هذا الذي صنعت بي؟) [تأمل: يعني الأمر عندهم حصل!!] (لماذا لم تخبرني أنها امرأتك؟ لماذا قلت هي أختي حتى أخذتها لي لتكون زوجتي؟ والآن هذه امرأتك خذها واذهب}
(1) . ذكروا أن اسمه كان كذلك أولا وأنه أثناء هذا الكلام قال له الله (17/ 5) {فلا يدعى اسمك بعد إبرام؛ بل يكون اسمك إبراهيم لأني أجعلك أبا لجمهور من الأمم} .
(2) . وذكروا أن امرأته كان اسمها كذلك، وان الله قال له (17/ 15) : {لا تدعو اسمها ساراي بل اسمها سارة} .