[أي أهداها هاجر خادمة بعد أن عجب من عدم قدرته على مسها]
فأتته [أي إبراهيم] وهو قائم يصلي فأومأ بيده مهيم؟ فقالت: رد الله كيد الكافر في نحره، وأخدم هاجر.
قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء.) وما بين المعكوفين توضيح مني.
-وقد ذكروا في تكوين (15/ 18) أن الرب قطع مع إبراهيم ميثاقا قائلا: {لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات} فبهذا النص وأمثاله يحدد اليهود اليوم حدود دولتهم وأطماعهم؛ ويتناسون أن إسماعيل وذريته هم أيضا من نسل إبراهيم، وأن أولياء إبراهيم من ذريته ومن غير ذريته إنما هم المؤمنون' لا المشركون المحرّفون لكتاب الله القاتلون لأنبيائه المشوّهون لهم المفترون عليهم!!
ولذلك قال الله تعالى في القران العظيم: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ 65} هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {66} مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {67} إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ {68} سورة آل عمران.
-ولقد وردت نصوص كثيرة في كتابهم نفسه - يتغافلون عنها- تقيّد هذا الميثاق، وتشترط لهذا الوعد استقامتهم على أمر الله، وأنهم إن خالفوا؛ رفع عنهم ولم يستحقّوه وسلطت عليهم الأمم الأخرى كما جرى معهم مرارا وسيجري، وهاك بعضها:
-في يشوع وبعد أن ذكروا عدد آلاء الله على بني إسرائيل وعلى آبائهم بإنجائهم من عدوهم ونصرهم عليهم قالوا (24/ 20) : {إذا تركتم الرب وعبدتم آلهة غريبة يرجع فيسيء إليكم ويفنيكم بعد أن أحسن إليكم} .
-وفي إشعياء (1/ 19 - 20) {إن شئتم وسمعتم تأكلون خبز الأرض وإن أبيتم وتمردتم تُؤكلون بالسيف} .
-وفي يشوع (23/ 6 - 13) {فتشدّدوا جدّا لتحفظوا وتعملوا كل المكتوب في سفر شريعة موسى حتى لا تحيدوا عنها يمينا أو شمالا .. } إلى قولهم: قد طرد الرب