فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 365

السراري اللواتي لإبراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا وصرفهم عن إسحاق ابنه شرقا إلى أرض المشرق

ونحن المسلمون ننزّه الرب سبحانه وتعالى عن أن يقرّ سارة على حيف أو ظلم، أو أن يأمر إبراهيم بمتابعتها عليه وطاعتها فيه وأن لا يقبح الظلم في عينيه؛ فالله حكم عدل وهو يأمر بالعدل والإحسان، وأولى الناس بالعدل هم الأنبياء.

-ومن ثم فنحن أيضا ننزه إبراهيم وزوجته سارة عن هذا الظلم الذي افتراه المحرّفون

-وأما ما نسبوه لسارة من إنها قالت عن هاجر: {ابنها لا يرث مع ابني إسحاق} فيردّه عندنا كون الأنبياء لا يوّرثون أصلا؛ كما في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقه} .

-وكما وصفوا سارة بالظلم فقد وصفوها أيضا بالكذب!! ففي قصة الملائكة الذين مروا بإبراهيم وبشّروه وزوجته سارة بإسحاق، ذكروا أنها ضحكت في باطنها (18/ 12) تكوين، [والقرآن العظيم ذكر أيضا أنها ضحكت، ولكن لم يقل في باطنها] ثم قالوا (18/ 13 - 15) {فقال الرب لماذا ضحكت سارة قائلة أفبالحقيقة ألد وأنا قد شخت؟ هل يستحيل على الرب شيء؟} إلى قولهم {فأنكرت سارة قائلة: لم أضحك، لأنها خافت، فقال: لا بل ضحكت} .

وفي القرآن العظيم أن سارة ضحكت قبل أن يبشّروها، وعجبت بعد أن بشّروها، ولكن ليس فيه أنها كذبت؛ بل فيه ثناء وبركات على بيت إبراهيم وأهله في خطاب الملائكة لسارة، لا خطاب الرب كما هو عندهم!!

قال الله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ 71} قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ {72} قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ {73} سورة هود.

-وإليك السياق الغريب من كتابهم لقصة الملائكة الذين مرّوا بإبراهيم وبشّروه بإسحاق في كتابهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت