فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 365

فتح عينها هناك فأبصرت بئر ماء (21/ 19) !! [هكذا وليس أنها فُجّرت لها كما في قصتها مع زمزم عندنا] .

-وقالوا (21/ 20 - 21) {وكان الله مع الغلام، فكبر وسكن في البرية وكان ينمو رامي قوس، وسكن في برية فاران [1] وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر} .

أما أنه كان رامي قوس، فيصدّقه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا) رواه البخاري.

وأما إنه سكن في برية فاران وزوّجته أمة من مصر!! فهذا هو التزوير الصريح للتاريخ؛ إذ أن كل الدنيا تعلم أن إسماعيل سكن في جزيرة العرب وفي مكة تحديدا، وأنه تزوج من جُرهم وهي إحدى القبائل المهاجرة إلى مكة من اليمن وليس من مصر، ومن نسله جاءت العرب وقريش والنبي صلى الله عليه وسلم، وهذه حقائق معلومة بالاستفاضة لا يجادل فيها إلا مكابر أو جاهل.

-وعليه فيجب تفسير (فاران) في نصهم السابق بمكة.

-ومن ثم يكون قولهم في حبقوق (3/ 3) : {الله جاء من تيمان [2] والقدوس من جبل فاران} إذا أريد بأن دينه وشرعه، أو نوره ودعوته جاءت من فاران، وهو المكان الذي عاش فيه إسماعيل؛ فهي إذن بشارة بدين الإسلام ونبي الإسلام ووحي الله القدوس وقرآنه الذي انطلق من مكة إلى العالم اجمع .. فهذه بشارة لا زالت إلى اليوم في كتابهم غفلوا عن حذفها ..

-ومما يتبع هذا ويؤيده أن قصة الذبيح كانت بمكة، والنبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة كان قرنا الكبش لا زالا في الكعبة .. ولهذا جعلت منى محلا للنسك من عهد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام إلى زماننا. ولو أن قصة الذبح كانت بالشام، أو ببعض جبالها! لعرف ذلك الجبل، ولربما جُعل مَنْسَكًا! كما جعل المسجد الذي بناه إبراهيم وما حوله من المشاعر والمناسك ..

(1) . في خرائطهم الملحقة بكتابهم، جعلوا فاران في صحراء سيناء!!

(2) . لم يحددوها في خرائطهم لكن هناك تيماء جعلوها في جزيرة العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت