-ذكروا في تكوين (7/ 10 - 14) أن الله عهد إلى إبراهيم بالختان، وأوصاه أن يختن كل ذكر من أولاده ابن ثمانية أيام .. وجاء فيه {وأما الذكر الأغلف الذي لا يختن في لحم غرلته، فتقطع تلك النفس من شعبها إنه قد نكث عهدي}
فالنصارى على هذا؛ بنص كتابهم المقدس هذا، هم جميعا ناكثي عهد الله، وبولس الذي سوّغ لهم ترك الختان وحسّنه في عيونهم على رأس ناكثي العهد [1] .
أما المسيح فقد ذكر النصارى في إنجيل لوقا (2/ 21) أنه خُتن لما تم له ثمانية أيام.
-ثم قالوا في تكوين (17/ 24) {وكان إبراهيم ابن تسع وتسعين سنة حين ختن في لحمة غرلته}
وعندنا في الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اختتن إبراهيم النبي عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم} وقد ذكر بعض شرّاح الحديث أن القدوم اسم قرية؛ أي أنه اختتن في مكان هكذا اسمه ورجح غيرهم أنه الآلة المعروفة كالفأس على الراجح، وفي رواية عند البيهقي: (إن إبراهيم الخليل أمر أن يختن وهو ابن ثمانين سنة فعجل فاختتن بقدوم؛ فاشتد عليه الوجع فدعا ربه؛ فأوحى الله إليه إنك عجلت قبل أن نأمرك بالآلة قال يا رب كرهت أن أؤخر أمرك) . وعليه فهذا الحديث يؤكد أعظم مناقب الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أعني الاستسلام لأوامر الله تعالى والمسارعة في إتيانها؛ كما في الآية (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)
وليس ذلك الفعل منه بمنقصة أو مذمّة كما حاول بعض جهّال النصارى إظهاره في كتاباتهم التي يفترون بها على الإسلام.
-ذكروا في تكوين (21/ 14) أن هاجر وإسماعيل تاها في برية بئر السبع [2] وليس في مكة!! وذلك بعد أن ذكروا أن إبراهيم صرفها وأعطاها خبزا وقربة ماء، وأن الله
(1) . انظر ما أحدثه بولس الذي كان يهوديا وتنصّر، في النصرانية من لعب وتحريف، كتابنا التحفة المقدسة في مختصر تاريخ النصرانية.
(2) . ذكروا في تكوين (21/ 25 - 31) سبب تسمية بئر سبع؛ أن إبراهيم كانت له هناك بئر اغتصبها منه عبيد أبيمالك، فاشتراها إبراهيم منه بسبع نعاج، فلذلك دُعي الموضع بئر السبع.