وفي كل الأحوال، فقد أغنانا شرعنا عما بأيدي أهل الكتاب وكفانا وشفانا، فنحن لا نحتاج مما في أيديهم من الكتب المنسوخة شيئا في العمل، وإنما الكلام على التصديق والتكذيب، فهو على هذا التفصيل.
وقال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى مجلد التفسير عن أحاديث بني إسرائيل
أنها على ثلاثة أقسام:
أحدها: ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح.
والثاني: ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه.
والثالث: ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته؛ لما تقدم. وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني؛ ولهذا يختلف علماء أهل الكتاب في مثل هذا كثيرًا. ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك، كما يذكرون في مثل هذا أسماء أصحاب الكهف، ولون كلبهم، وعدتهم، وعصا موسي من أي الشجر كانت، وأسماء الطيور التي أحياها اللّه لإبراهيم، وتعيين البعض