3.القرآن العظيم بيّن أن الله فدى الابن الذبيح بكبش عظيم؛ فصار هذا اليوم لإبراهيم وذريته من المسلمين الذين يستسلمون لأوامر الله كما أسلم لها هو وابنه؛ صار لهم يوما مباركا يوم تضحية وفداء؛ يتقربون فيه إلى الله بالذبح والنحر والتكبير، فهو من أعظم أيام أهل الإسلام.
4.القرآن ذكر البشارة بإسحاق بعد قصة الذبح هذه؛ فأشار بذلك إلى أن الذبيح هو إسماعيل وليس إسحاق، ثم أكد ذلك وبيّنه ووضّحه بأن ذكر أن من ذرية إسحاق محسن وظالم؛ وفي آيات أخر بشر بيعقوب من وراء إسحاق؛ فكيف يصلح أن يبتلى إبراهيم بذبح إسحاق وينال باستسلامه لهذا الأمر كرامة الدارين؟ وهو يعلم ويوقن بأن ابنه إسحاق هذا سيعيش ويولد له ابن آخر هو يعقوب، بل وستكون لهما ذرية عظيمة منها الظالم والمحسن .. ؟؟
5.يبيّن القرآن أن القرب من الله والبعد والقبول والرد والإحسان والظلم لا يكون بمجرد الانتساب إلى الأنبياء بالنسب، وإنما يكون ذلك بالعمل والإحسان الذي عليه مدار الكرامة والتشريف، وفي ذلك رد على اليهود الذين لا زالوا يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار رغم تخليهم عن أوامر الله وكفرهم بآيات الله وتحريفهم لكتبه .. (وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ) .
-وزعموا أن إبراهيم دعا الموضع الذي أمره الله أن يذبح فيه وحيده: (يَهْوَه يرْأه) حتى انه يقال له اليوم (في جبل الرب يُرى) كذا في تكوين (22/ 14) وقد تقدم أنهم يسمّون الله يَهْوه، وأن هذا الاسم لم يكن معروفا عند إبراهيم!! كما تقدم في خروج (6/ 2 - 3) فتأمل إلى مناقضتهم لذلك هنا وزعمهم أن إبراهيم استعمل هذا الاسم وعرفه من قبل!! فهم يكذبون في موضع؛ وينسون في الموضع الأخر ذلك الكذب فيناقضونه، وقد قيل استهزاء بالكذابين (إن كنت كذوبا فكن ذكورا!! وإلا ستنفضح) كما انفضحوا هنا. وهذا شيء من تناقضاتهم الكثيرة في كتابهم والتي هي ثمرة من ثمرات العبث فيه والتحريف {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} النساء82
و (يهوه) يقابل الرب عندهم و (يرأه) تقابل يُرَى!!
-وذكروا في تكوين (23/ 2) أن سارة ماتت وأن إبراهيم ندبها وبكى عليها ..