فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 365

ج. لا ذكر في كتابهم لمناظرة إبراهيم للذي آتاه الله الملك، والتي وردت في القران في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَاتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَاتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} البقرة258.

وفيها من الفوائد القرآنية الشيء الكثير من ذلك:

1 -أن الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كان يصدع بملته ودينه ودعوته وتوحيده ليس بين العامة من قومه فقط كما يستسهله كثير من الناس؛ بل ويفعل ذلك مع الطواغيت والملوك ورؤوس الكفر.

2 -وأن كثيرا من الكفار قد يجادلون في أحكام الله وأوامره الشرعية، أو يلبّسون ويمارون في تلك التي يشترك فيها الأمر الشرعي مع الكوني كما في شأن القتل المشار إليه في القصة، أما حين يحاجون في أوامر الله الكونية المحضة فهم يبهتون ويلجمون.

3 -ومن ثم فتعلمنا القصة أن نقمع الخصم بالحجج البينة الناصعة التي لا مدخل له فيها للتلبيس، وأن ننتقل إلى هذا النوع من الأدلة مباشرة إن حاول الخصم الجدال في نوع مشتبه مشترك؛ ولا ينبغي إضاعة النقاش والوقت مع الخصم في المجالات الضيقة التي لا مجال فيها للتفصيل في المسائل المشتركة المعنى التي تحتاج إلى تفصيل.

4 -و من فوائد القصة أن يستدل بخلق الله وسننه الكونية للدعوة إلى طاعة أوامر الله الشرعية؛ كما يستدل بالربوبية لأجل الدعوة إلى تحقيق الألوهية؛ فالخلق والأمر مرتبطان (ألا له الخلق والأمر) ولا ينبغي أن يَحكم ويَأمر ويشرع إلا من يخلق ويدبر.

د. لا ذكر في كتابهم لقصة إحياء الله الطيور لإبراهيم والتي وردت في القران العظيم في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَاتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} البقرة260.

وفيها من الفوائد القرآنية الشيء الكثير من ذلك:

1 -حرص الصالحين على تقوية إيمانهم والعمل على اطمئنان قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت