مخلوق لخدمتهم!! وهم أولى منه في ملكية ما بين يديه!! ولذلك عكسوا صورهم هذه على أبيهم يعقوب في فعلته المزعومة مع أخيه.
-ثم ومع هذا المكر كله!! يظهرون أنفسهم دوما في خاتمة المطاف على أنهم الضحية والشعب المستضعف والمستهدف والمضطهد من قبل الآخرين الذين يعادون الساميّة دائما ويمارسون العنصرية ضدهم!! وكأن السامية مختصة بهم وحدهم!! ولذلك أظهروا عيسو وصوَّروه بالحاقد على أخيه يعقوب والساعي لقتله، وانقلب يعقوب رغم فعلته التي ألصقوها به إلى ضحية ومستضعف!! يضطر إلى الفرار والهجرة و التغرُّب في أرض أخرى غير أرض آبائه!!
-على أنهم سيصوّرونه عن قريب فيما بعد؛ راجعا إلى أرض آبائه من جديد، بعد أن يكثر ماله وولده وعبيده!! ليشتري حقد وغضب أخيه عيسو - بزعمهم - بالمال والغنم والعبيد!! وهكذا يفعلون؛ فكل شيء عندهم يُشترى!! حتى بكوريّة عيسو ألم يزعموا أن يعقوب استغل إعياءه في الحقل واشترى منه بكوريته بطبخه عدس؟؟
نعم كل شيء عندهم يُشترى بالمال!! إلا الكذب فهو عندهم مجانا حثوا بلا كيل ولا ميزان.
-ثم ذكروا أن يعقوب في طريق ذهابه إلى أرض أخواله في حاران، بات في مكان يدعى (لوز) ، سمّاه هو فيما بعد (بيت إيل) ، لأنه رأى في ليلته هذه سلَّما منصوبة إلى السماء و الملائكة صاعدة نازلة عليه، وأنّ الرب كلَّمه بأن الأرض التي هو مضطجع عليها سيعطيها له ولنسله، فلما استيقظ وضع حجرا علامة في ذلك المكان وصب عليه زيتا ونذر إن رجع بسلام أن يبني في هذا المكان بيتا لله (28/ 10 - 22) تكوين.
-ثم ذكروا ذهابه إلى حاران ولقياه راحيل ابنة خاله، وتقبيله لها قبل أن يصل إلى خاله [1] (29/ 10 - 11) تكوين.
-وذكروا أنه اتفق مع خاله (29/ 18 - 30) أن يخدمه سبع سنين، على أن يزوّجه ابنته الجميلة راحيل التي أحبها يعقوب وأرادها، إلا أن خاله بعد تلك السنين السبع خدعه وأدخل عليه ابنته الكبرى ليئة دون أن يُشعره، وأن يعقوب اكتشف ذلك في الصباح بعد أن أدخلت عليه في ليلته تلك كزوجة!! فهل هذا زواج أم أنهم يريدون
(1) . طبعا ذلك قبل أن يتزوجها!! لا نقف عند هذه الأشياء، لأن الأمر لم يقف عندهم على التقبيل؟ فقد رأيت وسترى كيف ألصقوا الزنى بالأنبياء؟.