فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 365

-ثم ذكروا حلم [1] فرعون مطوّلا أيضا!! والقرآن العظيم ذكر خلاصته، وذكروا أن الساقي ذكر يوسف لفرعون بعد ما عجز السحرة والحكماء عن تأويله (41/ 1 - 13) وأن فرعون أرسل (ودعا يوسف فأسرعوا به من السجن فحلَق!! وأبدل ثيابه ودخل على فرعون) (41/ 14) .. فليس عندهم ما ذكره القرآن من تأويل يوسف للرؤيا وهو في السجن، وأنّه ردّ الرسول إلى الملك لما استدعاه بعد تأويل الرؤيا، لينبّه على براءته من السوء والفحشاء قبل خروجه من السجن، فآثر التأخّر في السجن حرصا منه على إظهار براءته، وطلب منهم مراجعة النسوة اللاتي قطعن أيديهن وسؤالهن عن خبره وقصته إذ كن شاهدات على براءته، أما عندهم هم فلا ذكر أصلا في قصتهم لهؤلاء النسوة؛ لا أولا ولا آخرًا، بل جعلوا يوسف في قصتهم يخرج مباشرة إلى فرعون ليعبّر له الرؤيا ..

وفي سياق خطاب يوسف وكلامه مع فرعون؛ يرقّقون كلامه إلى حد المداهنة فيزعمون أنه لما سأله فرعون: هل يُعبّر الأحلام؟ أنه قال: (ليس لي، الله يجيب بسلامة فرعون) (41/ 16) بل جعلوه فيما يأتي يقسم بحياة فرعون أثناء حديثه مع إخوته، كقوله: (وحياة فرعون لا تخرجون من هنا إلا بمجيء أخيكم الصغير إلى هنا .. ) (42/ 15) ويكرر ذلك مرة أخرى أيضا في (42/ 16) وكأنه شيئا عاديا عنده، معتاد عليه!!

-ثم ذكروا تأويل يوسف لرؤيا فرعون، وتولية فرعون ليوسف، وزادوا على ذلك بقولهم (41/ 42) : (وخلع فرعون خاتمه من يده، وجعله في يد يوسف وألبسه ثياب بوص، ووضع طوق ذهب في عنقه .. ) وأنه سمّاه: (صَفنات فعنيح) وزوّجة ابنة كاهن (41/ 45) .

وتأمل القرآن العظيم وهو يقص علينا أحسن القصص؛ معرضا عما لا فائدة دينية أو عملية فيه: {وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَاكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ 43} قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَاوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ {44} وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُم بِتَاوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ {45} يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا

(1) . هكذا يطلقون على الرؤى طوال قصتهم (حلم وأحلام) حتى في رؤى يوسف!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت