فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَاكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ {46} قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلًا مِّمَّا تَاكُلُونَ {47} ثُمَّ يَاتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَاكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ {48} ثُمَّ يَاتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ {49} وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ {50} قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ {51} ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ {52} وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ {53} وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ {54} قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ {55} وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {56} وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ {57} سورة يوسف.
-ثم ذكروا في قصتهم مجيء إخوة يوسف ليشتروا من مصر قمحا وقت المجاعة، وأن يوسف عرَفهم وهم لم يعرفوه، وأنه اتهمهم بأنهم جواسيس!! فدافعوا عن أنفسهم وذكروا في كلامهم أن لهم أخا مفقودا وآخر صغير تركوه عند أبيهم، فأمر يوسف بحبسهم!! وقال لهم: ترسلوا واحدا منكم ليجيء بأخيكم (فيمتحن كلامكم هل هو صدق، وإلا فحياة فرعون إنكم لجواسيس) وذكروا أنه حبسهم ثلاثة أيام!! ثم راجع نفسه فحبس واحدا منهم!! وأطلق الباقين، وأعطاهم قمحا على أن يرجعوا إلى أهلهم، ويُحضروا أخاهم الصغير، وذكروا أن يوسف أمر أن (ترد فضّة كل واحد إلى عدله وأن يعطوا زادا للطريق .. فحملوا قمحهم على حميرهم ومضوا من هناك، فلما فتح أحدهم عدله ليعطي عليقا لحماره في المنزل رأى فضته .. فطارت قلوبهم وارتعدوا بعضهم في بعض، قائلين: ما هذا الذي صنعه الله بنا؟) ثم قالوا: (فجاءوا إلى يعقوب أبيهم إلى أرض كنعان .. ) (42/ 1 - 29) تكوين.
وليس في القرآن أن يوسف اتهمهم بأنهم جواسيس ولا أنه حبسهم ثلاثا ثم أطلقهم وأبقى واحدا منهم محبوسا!! فهذا ظلم نزه القرآن عنه يوسف، بل جميعهم رجعوا إلى أبيهم على أمل أن يرجعوا مرة أخرى بأخيهم الصغير.