-وفي القرآن أن يوسف أمر برد مالهم إلى رحالهم لعلهم يرجعون، وأنهم اكتشفوا ذلك حين رجعوا إلى أبيهم لا في الطريق، وليس في القرآن أن قلوبهم طارت وارتعدوا وقالوا ما هذا الذي صنعه الله بنا!! كما في قصتهم، وإليك هذا الجزء من القصة من القرآن العظيم: {وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ 58} وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزِلِينَ {59} فَإِن لَّمْ تَاتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ {60} قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ {61} وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ {62} فَلَمَّا رَجِعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {63} قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ {64} وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ {65} قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللّهِ لَتَاتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ {66} سورة يوسف.
-ثم تواصل قصتهم التطويل (42/ 29 - 38) و (43) إلى (46) تكوين، فذكروا أن يعقوب أبى أن يرسل معهم أخاهم، فمكثوا عند أبيهم وأحدهم مسجون في مصر بغير ذنب!! إلى أن نفذ القمح الذي أحضروه، فاضطروا إلى الرجوع بأخيهم الصغير إلى مصر، بعد عتاب ونقاش بينهم وبين أبيهم بسبب إخبارهم في مصر أن لهم أخا صغيرا، فذكروا أعذارهم وضمن يهوذا لأبيه إرجاع أخيه الصغير، وأخذوا معهم ضعف الفضة التي كانت معهم في أول مرة مخافة أن تكون قد ردت أليهم سهوا، وأخذوا ليوسف هدايا من عسل وفستق ولوز وغيره!! ثم ذكروا أنهم جاؤوا يوسف، وأنه أخرج لهم أخاهم المسجون تلك المدة كلها من غير ذنب!! وأكرمهم وأعطى علفا لحميرهم!! وعمل لهم وليمة، ثم ذكروا أن يوسف أمر أن يجعل (طاس الفضة) كما سموه وهو ليوسف وليس للملك في قصتهم!! أمر أن يجعل في حمل أخيه الصغير، وأنهم انصرفوا على حميرهم، ولما خرجوا من المدينة بعث يوسف ورائهم من فتشهم خارج المدينة وأنهم