لما رأوا الطاس في حمل أخيهم الصغير بنيامين مزقوا ثيابهم [1] ورجعوا إلى المدينة وأن يهوذا اعتذر ليوسف وشرح له أنه ضمن أخاه لأبيه ووعده بإعادته وعرض على يوسف استعباده هو بدلا من أخيه، فرّق يوسف لهم وكشف عن نفسه!! وأمرهم أن يرجعوا ليحضروا أهلهم إلى مصر، وأن فرعون أقرّه على ذلك وأعطاهم عجلات ليحضروا عليها أولادهم ونساءهم، ثم ذكروا رجوع إخوته إلى أبيهم، وإحضارهم أهلهم إلى مصر على تلك العجلات!! ومعهم مواشيهم ومقتنياتهم!! ثم ذكروا استقبال يوسف لأبيه وأهله ... وقالوا (47/ 7) تكوين: (ثم أدخل يوسف يعقوب أباه وأوقفه أمام فرعون وبارك يعقوب فرعون) - تأمل!! - وأن فرعون سأله عن عمره فقال يعقوب (47/ 9 - 10) : (أيام سبيّ غربتي مائة وثلاثون سنة قليلة ورديّه كانت أيام سني حياتي!! .. وبارك يعقوب فرعون .. !!) .
*وفي هذا السياق أشياء يصدّقها القرآن العظيم، وفيه تطويل وأمور غير مفيدة تركها القرآن، وهناك اختلاف في بعض سياقهم وفي القرآن زيادات لم تذكر في قصتهم رغم ما فيها من تطويل.
-فليس في قصتهم أن يوسف استبقى أخاه عنده حين وجد الكأس في رحله وإنما وضعه في رحله أصلا ليأخذه ويستبقيه، ففي القرآن أنه أخذ أخاه بهذه الفعلة فبقي أخوه عنده، وبقي الأخ الأكبر باختياره لا مسجونا!! لمّا عرف أن أخذ أخيه سيحزن أباه الذي أخذ عليهم موثقا أن يردوه ... ففي القرآن أن الاثنين بقيا في مصر وأن إخوتهم رجعوا إلى أبيهم ثم عادوا بعد ذلك منكسرين، وفي هذه المرة الثالثة عرّفهم يوسف بنفسه وأمرهم أن يأتوا بأهلهم.
-وعليه فليس في قصتهم ذهاب بصر يعقوب لأنه لا ذكر عندهم لرجعة أولاده التي فقد فيها ابنه الصغير.
-ومن ثم فلا ذكر في قصتهم أيضا لرد الله بصره في خاتمة القصة القرآنية، حين جاءه البشير بالأخبار وألقي قميص يوسف على وجهه ..
(1) . ما أكثر الثياب التي تمزق في قصصهم، والطريف أنهم لا يذكرون بعد هذا التمزيق دوما كيف تدبّر الممزقون أمورهم!؟ ما يدريك لعلها كانت عندهم مصانع للألبسة والثياب ومخايط تخيط لهم كلما مزقوا!!.