فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 365

!! يعني أن يوسف قد سنّ ذلك لفرعون والمصريين!! وهذا كله مما أعرض عنه القرآن العظيم، ونزّه منه الكريم ابن الأكرمين.

-ثم ذكروا (49/ 29) أن يعقوب أوصى يوسف أن يدفنه في المغارة التي دفن فيها إبراهيم وإسحاق ... وأن يوسف عمل بوصيته بعد أن أمر الأطباء أن يحنّطوه وكمل أربعين يوما، وبكى عليه المصريون سبعين يوما!! (50/ 2 - 3) تكوين.

-وذكروا أن يوسف خرج بأبيه هو وإخوته وجميع عبيد فرعون وجميع شيوخ أرض مصر إلى تلك المغارة في أرض كنعان (وناحوا هناك نوحا عظيما شديدا جدا وصنع لأبيه مناحة سبعة أيام) !! (50/ 10) تكوين .. فتأمل كيف يصوّرون الأنبياء وأبناء الأنبياء.

والغريب أنهم ذكروا في كتابهم هذا في حزقيال (24/ 16 - 17) أن الله قال لحزقيال وهو كاهن وليس بنبي؛ قال له عند موت زوجته: (لا تنح ولا تبك ولا تنزل دموعك [1] ، تنهّد ساكنا، لا تعمل مناحة على أموات) !! وهنا يزعمون أن يوسف عمل مناحة لأبيه سبعة وأيام!! فتأمل تناقض كتابهم!! وتشويههم للأنبياء بأشياء ينزهون عنها الكهان!!

-ثم ذكروا موت يوسف بعد ذلك، ووصيته أن يدفن مع آبائه وأنه حُنط كذلك ووُضع في تابوت في مصر (50/ 25 - 26) تكوين.

-وأختم قصة يوسف بالمجلس الذي ذكروه قبل ذلك ليعقوب وبنيه الأسباط الإثني عشر، جمعهم ليكلّمهم ويباركهم قبل موته، فذكروا فيه أشياء عجيبة!! ذكّر أولاده بها، فذكّر فيه رأوبين بكره؛ بزناه بسُرّية أبيه، وتدنيسه مضجع أبيه، ولذلك فائرا كالماء يكون ولا يتعضّل ... وأما شمعون ولاوي اللذان انتقما لأختهما حين زنا بها شكيم بزعمهم فقتلاه هو وقومه؛ فقال لهما يعقوب: آلات ظلم سيوفكما؛ في غضبهما قتلا إنسانا ... وأثنى على يهوذا ووصفه بأنه جرو أسد ... مسود العينين من

(1) إن نزول الدموع أمر لا يملكه الإنسان ولذلك لا حرمة ولا نهي عنه في ديننا؛ ولقد ذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة لابنه إبراهيم لما مات وقال صلى الله عليه وسلم: {إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت