فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 365

*هكذا ولم يخصوا فرعون وجسده بالذكر، كما خصّه الله تعالى بالذكر في القرآن العظيم فقال تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ 90} آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ {91} فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ {92} سورة يونس

وهاهو بدن فرعون إلى اليوم آية محفوظة، يراها الناس ويبصرونها في المتاحف {سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا} الإسراء108

روى مسلم في صحيحة عن ابن عباس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة؛ فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء [1] فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرّق فيه فرعون وقومه؛ فصامه موسى شكرا فنحن نصومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فنحن أحق وأولى بموسى منكم، فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه) .

ـ ثم ذكروا بعد هذا ترنيمة موسى وأخته مريم - بزعمهم - تمجيدا للرب ... فتأمل بعض ما جاء فيها (15/ 1 - 20) خروج: (حينئذ رنّم موسى وبنو إسرائيل هذه التسبيحة للرب، وقالوا: أرنّم للرب فإنه قد تعظّم، الفرس وراكبه قد طرحهما في البحر، الرب قوتي ونشيدي، الرب رجل!! الحرب، وبريح أنفك تراكمت المياه، نفخت بريحك فغطّاهم البحر، بعظمة ذراعك يصمتون، حتى يعبر الشعب الذي اقتنيته، تجيء بهم وتغرسهم في جبل ميراثك، المكان الذي صنعته يا رب لسكنك المقدس ... فأخذت مريم النبيّة!! أخت هارون الدف بيدها، وخرجت جميع النساء وراءها بدفوف ورقص .. !!) وفيه أنهم يعدّون مريم أخت هارون وموسى نبيّه!! وقد تقدم الكلام على ما في هذا النص من مخالفات ...

(1) . يوم عاشوراء هو العاشر من شهر محرم، وفي حديث آخر وجّهنا صلى الله عليه وسلم إلى صيام التاسع معه مخالفة لليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت