فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 365

ـ ثم ذكروا تذمّر بني إسرائيل على موسى وهارون وقولهم: (16/ 3) خروج (ليتنا متنا بيد الرب في أرض مصر، إذ كنّا جالسين عند قدور اللحم نأكل خبزا للشبع، فإنكما أخرجتمانا إلى هذا القفر لكي تميتا كل هذا الجمهور بالجوع) .

-ثم ذكروا إنزال المن والسلوى عليهم فقالوا (16/ 9 - 12) : (وقال موسى لهارون: قل لكل جماعة بني إسرائيل: اقتربوا إلى أمام الرب لأنه قد سمع تذّمركم، فحدث إذ كان هارون يكلّم كل جماعه بني إسرائيل أنهم التفتوا نحو البرية وإذا بمجد الرب قد ظهر في السحاب؛ فكلم الرب موسى قائلا: سمعت تذمر بني إسرائيل كلهم قائلا: في العشية تأكلون لحما، وفي الصباح تشبعون خبزا، وتعلمون أني أنا الرب إلهكم) .

ـ ثم ذكروا أن السلوى كانت تأتيهم تغطي المحلّة في المساء، والمن صباحا (16/ 13 - 14) ، وفي (16/ 31) قالوا: عن المن (وهو كبزر الكزبرة أبيض وطعمه كرقاق العسل) .

ـ وذكروا أن موسى أوصاهم أن لا يبيّتوا شيئا منه إلى الصباح؛ لكنهم لم يسمعوا لموسى، بل أبقى بعضهم منه إلى الصباح، فتولّد فيه دود وانتن، فسخط عليهم موسى (16/ 19 - 20) خروج.

-وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز [1] اللحم) .

ـ وقالوا في خروج (16/ 35) (وأكل بنو إسرائيل المن أربعين سنة) فسموه منّا كما في القرآن، ولكنهم زادوا في كتابهم فسموه أيضا: (خبزا) كما في (16/ 4) خروج (فقال الرب لموسى: ها أنا أمطر لكم خبزا من السماء) ويفسر تسميتهم له بالخبز؛ ما تقدم من قولهم في مزمور (78/ 24 - 25) (وأمطر عليكم منّا من السماء للأكل، وبرّ السماء أعطاكم، أكل الإنسان خبز الملائكة) !! فهو إذن خبز الملائكة!! ولا غرابة في هذا؛ فقد تقدم أن الملائكة يأكلون ويشربون عندهم!!.

(1) . يخنز: أي يتغير وينتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت