ـ ثم ذكروا تفجير الماء من الصخرة (17/ 3 - 6) خروج فقالوا: (وعطش الشعب إلى الماء وتذمر الشعب على موسى، وقالوا: لماذا أصعدتنا من مصر لتميتنا وأولادنا ومواشينا بالعطش؟ فصرخ موسى إلى الرب قائلا: ماذا أفعل بهذا الشعب؟ بعد قليل يرجمونني ... فقال الرب لموسى: ... خذ عصاك التي ضربت بها النهر! خذها في يدك واذهب؛ ها أنا أقف أمامك هناك على الصخرة!! في حوريب، فتضرب الصخرة فيخرج منها ماء ليشرب الشعب، ففعل موسى هكذا أمام عيون شيوخ إسرائيل) تأمل: (ها أنا أقف أمامك هناك على الصخرة) !!!.
أما في القرآن العظيم فقال الله تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} الأعراف160
وقال تعالى أيضا: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} البقرة60، هذا كلام الله المحكم في القرآن العظيم.
ـ أما في كتابهم فإليك صورة أخرى من هذه الحادثة وردت في عدد (20/ 3 - 12) : (وخاصم الشعب موسى وكلموه ... ليتنا فنينا فناء إخوتنا أمام الرب، لماذا أتيتما بجماعة الرب إلى هذه البرية؟ لكي نموت فيها نحن ومواشينا ... هذا المكان الرديء! ليس هو مكان زرع وتين وكرم ورمان، ولا فيه ماء للشرب! فأتى موسى وهارون من أمام الجماعة إلى باب خيمة الاجتماع، وسقطا على وجهيهما فتراءى لهما مجد الرب ... ) تأمل: من وصفوهم بجماعة الرب!! يخاصمون نبيهم!! ويتذمّرون ويتمنّون لو فنوا!! ويعترضون على المكان الذي جاء بهم موسى إليه! ويصفونه بالرداءة ...
نعم قد ذكر القرآن العظيم كثيرا من طلباتهم بل و تذمّراتهم إلى موسى كما سنورد أشياء منه في مواضعها؛ ولكنه لم يصفهم قط بجماعة الرب!!.
ـ وتأمل قولهم (فتراءى لهما مجد الرب) وهذا كما هو بيّن من السياق حقيقة لا رؤيا منام.