فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 365

ـ ثم ذكروا كلام الرب لموسى؛ بأن يكلم هو وهارون الصخرة؛ أمام أعين بني إسرائيل كي تعطي ماءها (فأخذ موسى العصا من أمام الرب!! كما أمره ... وجمع الجمهور أمام الصخرة، فقال لهم: اسمعوا أيُّها المردة، أَمِن هذه الصخرة نخرج لكم ماء؟ فرفع موسى يده وضرب الصخرة بعصاه مرتين؛ فخرج ماء غزير، فشربت الجماعة ومواشيها، فقال الرب لموسى وهارون: من أجل أنكما لم تؤمنا بي حتى تقدساني أمام أعين بني إسرائيل!! لذلك لا تُدخلان هذه الجماعة إلى الأرض التي أعطيتهم إياها) .

تأمل هذا: موسى وهارون لم يؤمنا بالله ويقدسانه أمام أعين بني إسرائيل!! يا للمصيبة! نبيّان أحدهما كليم الله ومن أولي العزم من الرسل؛ لم يؤمنا بالله!! ويقدسانه!! أقول: إن يكن هذا حقا بزعمهم- وحاشا- فمن المؤمن من بني إسرائيل بعدهما؟! لا أشك طرفة عين أن هذا الافتراء هو شيء من الأذى الكثير الذي آذوا به موسى، فلم يكتفوا بما آذوه به في حياته؛ حتى افتروا عليه مثل هذا، فآذوه به بعد وفاته .. قال الله تعالى في القرآن العظيم: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} الصف5.

ـ ثم ذكروا في خروج (17/ 8 - 16) واقعة غريبة لم تذكر في القرآن ... وهي أن قوما يُدعون عماليق حاربوا بني إسرائيل، فأخرج لهم موسى يشوع مع رجال من بني إسرائيل، ووقف موسى على تل وبيده عصاه ومعه هارون، فكان إذا رفع يده غلب بنو إسرائيل!! وإذا خفضها أن عماليق يغلبون!! فلما ثقلت يدا موسى جلس على حجر ودعم هارون وآخر معه يده، فبقيتا ثابتتين إلى غروب الشمس فهزم يشوع عماليق وقومه بحد السيف، وزعموا أن موسى بنى مذبحا وسماه: (يَهْوَه نِسِّي) !! وقال: (أن اليد على كرسيّ الرب للرب حرب مع عماليق من دور إلى دور) !! فلا ادري ما هذا؟.

ـ ثم زعموا أن الرب نزل على جبل سيناء في خروج (19/ 9 - 13) (فقال الرب لموسى: ها أنا آت إليك في ظلام السحاب، لكي يسمع الشعب!! حينما أتكلم معك، فيؤمنوا بك إلى الأبد .. ) [تأمل: الشعب سيسمع تكليم الله لموسى!!] (فقال الرب لموسى: اذهب إلى الشعب وقدسهم اليوم وغدا، وليغسلوا ثيابهم ويكونوا مستعدين لليوم الثالث، لأنه في اليوم الثالث ينزل الرب أمام عيون جميع الشعب!! على جبل سيناء) [تأمل: هذا حقيقة أمام عيونهم وليس في مناماتهم!!] (وتقيم للشعب حدودا من كل ناحية قائلا: احترزوا من أن تصعدوا الجبل أو تمسّوا طرقه، كل من يمس الجبل يقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت