قتلا، لا تمسه يد، بل يرجم رجما أو يرمى رميا، بهيمة كان أم إنسانا، لا يعيش، أما عند صوت البوق فهم يصعدون إلى الجبل) ...
وبالطبع هذا لا ذكر له في القرآن العظيم.
ـ ثم قالوا (19/ 16 - 23) (وحدث في اليوم الثالث لما كان الصباح أنه صارت رعود وبروق وسحاب ثقيل على الجبل وصوت بوق شديد جدا، فارتعد الشعب ... وأخرج موسى الشعب من المحلة لملاقاة الله!! فوقفوا في أسفل الجبل، وكان جبل سيناء كلّه يدخّن؛ من أجل أن الرب نزل عليه بالنار!! وصعد دخانه كدخان الأتون وارتجف كل الجبل جدا، فكان صوت البوق يزداد اشتدادا وموسى يتكلم والله يجيب بصوت. ونزل الرب على جبل سيناء إلى رأس الجبل!! ودعا الله موسى إلى رأس الجبل فصعد موسى فقال الرب: لموسى انحدر، حذّر الشعب لئلا يقتحموا إلى الرب فينظروا فيسقط منهم كثيرون، وليتقدّس أيضا الكهنة الذين يقتربون إلى الرب لئلا يبطش بهم الرب، فقال موسى للرب: لا يقدر الشعب أن يصعد إلى جبل سيناء، لأنك أنت حذرتنا قائلا؛ أقم حدودا للجبل وقدسه .. ) تأمل السياق: وكيف يظهرون موسى غير مبادر لأمر الله بأن ينحدر ويحذر الشعب!! بل يجعلونه يوضح ويشرح لله سبحانه أن الشعب لا يقدر أن يصعد .. الخ، فيكرر عليه الرب الأمر بعد ذلك فينحدر (19/ 24 - 25) (فقال الرب: اذهب انحدر ثم اصعد أنت وهارون معك وأما الكهنة والشعب فلا يقتحموا ليصعدوا إلى الرب، لئلا يبطش بهم فانحدر موسى إلى الشعب وقال لهم) .
ـ فقولهم في هذا الموضع: (نزل الرب على جبل سيناء) واضح جلي لا غموض فيه، ومؤكَّد في مواضع كثيرة من كتابهم وسيتكرر.
ـ وكذا دعوى سماعهم كلام الله لموسى وجوابه له بصوت، واضح وسيتكرر.
ـ أما دعواهم رؤية موسى للرب في هذا الموضع، فهي ظاهرة مؤكدة في غيره، بل وزادوا هاهنا هارون، وهذا عندهم قطعا حقيقة لا رؤيا منام!!
ـ وقالوا فيه (20/ 21) : (فوقف الشعب من بعيد، وأما موسى فاقترب إلى الضباب حيث كان الله) .