فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 365

-مع أن سنة المصطفى قد جاءت مبيّنة لسماحة ديننا حتى في الحروب ومع أعدائنا؛ ففي الحديث الذي يرويه مسلم عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي أمير الجيش إذا بعثه قائلا: (اغزوا ولا تغلّوا ولا تعتدوا ولا تمثّلوا ولا تقتلوا وليدًا) .

-وفي حديث آخر يرويه مسلم أيضا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: وُجدت امرأة مقتولة في بعض تلك المغازي؛ فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان.

هذا هو ديننا الذي نفاخر به، وهذا هو نبينا الكريم الرحيم!! الذي أرسل رحمة للعالمين.

والآن فلنرجع إلى دينهم وكتابهم المحرف ..

-ثم ذكروا بعد ذلك حادثة أخرى لنزول الرب على الجبل - بزعمهم - غير المتقدمة التي كانت مع شعب إسرائيل كلهم .. ففي هذه الجديدة قالوا في خروج (24/ 9 - 11) : (ثم صعد موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل ورأوا!! إله إسرائيل!! وتحت رجليه شبه صنعه العقيق الأزرق الشفاف، وكذات السماء في النقاوة، ولكنه لم يمد يده إلى أشراف بني إسرائيل، فرأوا الله وأكلوا وشربوا) !!

وهذه حادثة حقيقية عندهم، لا رؤيا منام لواحد من السبعين مثلًا!! وهي صريحة في ادعاء رؤية هؤلاء السبعين وموسى وهارون ومن معهم لله!! ويؤكد هذه الدعوى عندهم قولهم فيها: (ولكنه لم يمد يده إلى أشراف بني إسرائيل) , إذ معناه أن رؤيتهم لله لم تضرهم، ولو كانت هذه الرؤية غير حقيقية عندهم لما احتاجوا إلى ذكر هذه العبارة, فقد تقدم نصهم على أن من يرى الله يموت ولا يعيش!! ومن ثم بينوا أن الله سلّم - بزعمهم - هؤلاء الأشراف من ذلك مع أنهم رأوه.

* هذا قد ورد في القران العظيم؛ أن موسى اختار من قومه سبعين رجلًا لميقات وقَّتَه الله لهم، ولم يذكر القرآن هذه الرؤية المزعومة؛ فقال تعالى: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ * وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت