فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 365

ـ ثم ذكروا أن موسى تضرع أمام الرب ودعاه وقال: (ارجع عن حموّ غضبك واندم على الشر بشعبك .. ) إلى قولهم: (فندم الرب على الشر الذي قال أنه يفعله بشعبه) .

ـ ثم ذكروا رجوع موسى إليهم وفيه (وكان عندما اقترب موسى من المحلّة؛ أنه أبصر العجل والرقص، فحمى غضب موسى وطرح اللوحين من يده وكسرهما في أسفل الجبل، ثم أخذ العجل الذي صنعوه وأحرقه بالنار وطحنه حتى صار ناعما وذراه على وجه الماء، وسقى!! بني إسرائيل ... !!)

ـ ثم ذكروا معاتبة موسى لهارون على جلبه هذه الخطيئة العظيمة على الشعب!! واعتراف هارون بصناعة العجل وتأكيده ذلك!! فهذه داهية دهياء وطامة كأداء ألصقوها بنبي الله هارون؛ فزعموا أنه هو الذي صنع العجل لهم، بل وبنى أمامه مذبحًا، ودعاهم ليذبحوا له ويتخذوه عيدًا!! هذا بزعمهم فعله في الوقت الذي كان موسى يكلم الله فيه، وكان فيما عهد به إليه ـ بحسب كتابهم ـ أن يجعل هارون كاهنًا يقدّس الرب هو وبنيه، وأوصاه بعمل ثياب خاصة لهم، أطالوا في وصفها وتفصيلها لأجل هذه الوظيفة المقدسة عندهم التي اصطفي واختير لها هارون وبنوه (28/ 000) و (29/ 29 - 30) خروج.

فتأمل .. هل خفي على الله حين اختار هارون لأجل هذه الوظيفة المقدسة؛ أنه سيصنع عجلًا يُعبد من دون الله فيستحق به غضب الله بزعمهم؟!! ولذلك اختاره لتلك الوظيفة العظيمة عندهم وهو لا يعلم بما سيكون منه!!

أم أنه اختاره واصطفاه لهذه الرئاسة المقدسة عندهم مع علمه بذلك!! فاصطفى وقدّم على بني إسرائيل مشركا يدعو إلى الشرك!؟

فليختر المغفل الذي يؤمن بهذه الفرية وذلك الهراء: أي الاختيارين شاء ..

فلا ثالث لهما .. إلا ما يعتقده أهل الإسلام ويدينون به؛ من براءة نبي الله هارون وطهارته من هذا الكذب والزور والبهتان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت