فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 365

جاء في كتابهم في هوشع (10/ 13) وصفهم بقولهم: (قد حرثتم النفاق، حصدتم الإثم، أكلتم ثمر الكذب) أليس كذلك (يا أيها الذين يحوّلون الحق افسنتيا) (5/ 7) عاموس.

ـ ثم قالوا (32/ 35) : (فضرب الرب الشعب، لأنهم صنعوا العجل الذي صنعه هارون)

فتأمل تأكيدهم لذلك وإصرارهم عليه ...

فصانع العجل بل والداعي إلى عبادته والذبح له عندهم وفي كتابهم هذا؛ هو نبي الله هارون!!

* أما عندنا؛ فصانع العجل كما جاء في القرآن العظيم هو: السامري (قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى ألسامري * فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ) (طه: 87 - 88) .

وهارون من ذلك براء، ذكر الله براءته وعذره وإنكاره على بني إسرائيل عبادتهم العجل، وأنهم كادوا يقتلونه .. فقال الله تعالى في القرآن العظيم: (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي * قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى) (طه: 90 - 91) .

والآيات بعد ذلك تبين أن موسى لم يعاتب هارون ولم يعنّفه ويغضب عليه لأجل صناعة العجل -- كما زعموا- وإنما عاتبه على بقائه بينهم بعد ما ضلوا، وعدم مفارقته لهم واللحاق بموسى بعد اقترافهم لهذا المنكر .. (قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا * أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي * قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَاخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَاسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) [طه 92 - 94] .

وفي آيات أخرى ذكر الله استضعافهم لهارون في هذه الواقعة، وأنهم كادوا يقتلونه لأنه أنكر عليهم عبادة العجل، وبيّن لهم أن ربهم هو الرحمن، لا العجل!! وليس لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت