موسى فيرى جميع الشعب عمود السحاب واقفًا عند الخيمة، ويقوم كل الشعب يسجدون في باب الخيمة (ويكلم الرب موسى وجهًا لوجه كما يكلم الرجل صاحبه) (33/ 7 - 11) خروج.
ـ ثم ذكروا طلب موسى أن يرى الرب، وفيه عجائب غامضة هاك نصهم في هذا تأمله، ثم تأمل بعده ما جاء في القرآن العظيم في ذلك وقارن.
ـ قالوا في خروج (33/ 18 - 23) : (فقال أرني مجدك .. قال لا تقدر أن ترى وجهي لأن الإنسان لا يراني ويعيش) [تأمل هذا مع أنهم، فيما تقدم ذكروا أن شيوخ بني إسرائيل السبعين رأوا الله وأكلوا وشربوا وأن الله لم يمد يده إلى أشراف بني إسرائيل!! فإذا كان الشرف هو الذي سلّمهم فعاشوا؟ وجعلهم يرون الله ولا يموتون؛ أو ليس موسى أشرفهم؟ فما باله لا ينال هنا ما نالوه؟ وناله هو أيضا معهم هناك بزعمهم!! أم أنه التناقص والاختلاف الناتج عن التحريف يمنع هنا ما يجوّز هناك، ويجوّز هناك ما يمنع هنا!
ـ ثم قالوا: (وقال الرب: هو ذا عندي مكان!! فتقف على الصخرة ويكون متى اجتاز مجدي أني أضعك في نقرة من الصخرة!! وأسترك بيدي حتى اجتاز!! ثم ارفع يدي فتنظر ورائي!! وأما وجهي فلا يرى) فلا ادري ما هذا يا أولي الألباب!! هل يريدون أن يقولوا ما ملخصه: أن الله يمكن للخلق رؤيته في الدنيا؛ والممتنع رؤيته والذي لا يعيش الإنسان إذا رآه هو فقط (وجه الله) ؟ لكنهم في قصة السبعين المتقدمة زعموا أنهم (رأوا الله) ولم يستثنوا!!
-ثم ذكروا أن الله كلم موسى، وكتب له لوحين جديدين من الحجر، بدلا من الذين انكسرا، وأنه مكث أربعين ليلة وأربعين نهارا أخرى غير الأولى المتقدمة لم يأكل فيها خبزًا ولا شرب ماء (34/ 28) خروج.
* واستمع الآن إلى القرآن العظيم يحكى قصة طلب موسى رؤية الله، وقارن ..
قال الله تعالى: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ * وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ