فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 365

وحلف يشوع في ذلك الوقت قائلا: (ملعون قدام الرب؛ الرجل الذي يقوم ويبني هذه المدينة أريحا) (6/ 26) يشوع.

* ونحن ننّزه هذا النبي الكريم عن قتل الأبرياء من الأطفال ونحوهم، كما ننزهه عن إهلاك ما لا ذنب له من الدواب من غير منفعة، ولاشك أن هذه الحادثة بصورتها الدموية المعروضة في كتابهم! إبادة كل ما في المدينة (من رجل وامرأة وطفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف) .. تمثل في ثقافتهم وشريعة الحرب عندهم؛ القدوة والأسوة فيما يقترفونه من مجازر متكرّرة في بلاد المسلمين، حين لا يفرقون بين رجل وامرأة وشيخ وطفل وصغير وكبير ..

ـ ثم ذكروا بعد سقوط أريحا بأيديهم؛ أن أحد بني إسرائيل وسمّوه (عخان بن كرمي) من سبط يهوذا أخذ من الغنيمة وأخفاه؛ قالوا (7/ 1) : (فحمى غضب الرب على بني إسرائيل) ولذلك فقد انهزموا أمام شعب قليل في وقعة جرت بعد ذلك مباشرة (7/ 2 - 6) يشوع، (فذاب قلب الشعب وصار مثل الماء، فمزق يشوع ثيابه!! [تأمل] وسقط على وجهه إلى الأرض أمام تابوت الرب إلى المساء هو شيوخ إسرائيل ووضعوا ترابا على رؤوسهم) وزعموا أن يشوع كلم الله هكذا (7/ 7 - 8) : (آه يا سيد الرب! لماذا عبرت هذا الشعب الأردن ... لكي تدفعنا إلى يد الأموريين ليبيدونا؟ ليتنا ارتضينا وسكنا في عبر الأردن، ماذا أقول بعد ما حول إسرائيل قفاه أمام أعدائه .. الخ)

وذكروا بعد ذلك أن الله كلمه وأخبره بأنهم سرقوا ووضعوا في أمتعتهم من الغنائم، ولذلك لم يثبتوا أمام أعدائهم، وأن الله لا يعود يكون معهم، إن لم ينزعوا الحرام من وسطهم (7/ 10 - 13) يشوع.

ـ ثم ذكروا أن الله أمره أن يتقدم بنو إسرائيل بأسباطهم، فالسبط الذي يأخذه الرب يتقدم برحاله، وأن المأخوذ بالحرام يُحرق هو وكل ماله بالنار، لأنه تعدى عهد الرب. [هكذا: يأخذه، يأخذه!! ولم يوضّحوا معناه، هل هو: يختاره أو يكشفه أو غير ذلك] وأن يشوع فعل ذلك فأخذ عخان بن كرمي من سبط يهوذا من عشيرة الزارحيين!! واعترف بأنه أخذ من الغنيمة رداء نفيسا ومائتي شاقل فضة، ولسان ذهب وزنه خمسون شاقلا، ودلّهم عليها حيث كانت مطمورة في الأرض وسط خيمته، فاستخرجوها وأخذ عخان هذه الأشياء (وبنيه وبناته وبقره وحميره وغنمه وخيمته وكل ماله) فرجمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت