أظهره الله عليهم ليقتصنّ له منهم وليمثلنّ فيهم؛ فنهاه الله تعالى عن ذلك؛ فلم يفعله صلى الله عليه وسلم.
وقد تقدم الحديث الذي رواه مسلم عن بريدة في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمراء الجيوش، وجاء فيه: ( .. ولا تمثلوا .. ) .
-وفيما هم يسردون محاولات شاول المتكررة قتل داود حتى بعد أن زوجه ابنته!! ذكروا أن في بيت داود (ترافيم) (19/ 13) صموئيل أول، وهي أصنام وآلهة رب البيت بالعبرية كما فسروها في ملحقتهم, فذكروا أن شاول بعث إلى داود من يقتله وأن داود هرب من بيته، فأخذت زوجته الصنم ووضعته في فراش داود ووضعت تحت رأسه لبدة معزى، وغطته بثوب (19/ 16) صموئيل أول, فإذا كان بيت داود - بزعمهم - لم يتطهر من الأصنام!! فهل للمفترين عليه هذا؛ والمصدّقين به؛ أن يتطهروا منه؟
-ونسبوا إلى داود أنه هم بقتل جميع ذكور أعدائه دون تمييز بين صغير أو كبير انتقاما لنفسه .. (25/ 22 - 34) صموئيل أول .. وأنه لولا امرأة نصحته وثنته عن ذلك (لما أبقى لهم إلى ضوء الصباح بائلا بحائط) والمقصود به: من يبول إلى الحائط، ويشير هذا اللفظ إلى الذكور، كما فسروه في ملحقهم!.
* وهكذا؛ فهم كما رأيت من قبل؛ أيضا مع موسى ويوشع وغيرهما؛ ينسبون دوما إلى الأنبياء مثل هذه الأعمال الإبادية؛ التي لا تفرق بين الصغير والكبير؛ ليسوّغوا بذلك جرائمهم ومجازرهم التي يقترفونها في حق الأبرياء والعزّل على مر العصور!! وما يقترفونه اليوم في فلسطين والعراق وأفغانستان نماذج من ذلك.
-ثم ذكروا أن النبي صموئيل مات (28/ 3) ، وأن الفلسطينيين جمعوا لبني إسرائيل؛ فخاف شاول واضطرب وأراد أن يسأل الرب ماذا يصنع! قالوا: (فلم يجبه الرب لا بالأحلام ولا بالأوريم [1] ولا بالأنبياء) .
(1) تقدم تفسيرهم للأوريم بأنه حجرين أسود وأبيض؛ يعرف الكاهن بزعمهم إراده الرب بالتقاط أحدهما.