أما زنا الزوجة أو البنت فيلحق عاره بزوجها وأهلها؛ ولذلك فالمستقر عند أهل الإسلام؛ هو سلامة نساء الأنبياء وبناتهم وأهلهم من أمثال هذه الافتراءات.
-ثم ذكروا أن أخاها أبشالوم قتل أمنون؛ وأن أمنون حين قُتل كان شاربا للخمر سكرانا!! (13/ 28) وأن الخبر بلغ داود مبالغا بأن أبشالوم قتل جميع أبناء داود!! فمزق داود ثيابه [رجعنا إلى تمزيق الثياب] !! واضطجع على الأرض (13/ 30 - 31) صموئيل ثاني, ثم علم بعد ذلك أنه إنما َقَتل من زنى بأخته فقط .. ومع هذا فقد زعموا أن داود ناح على ابنه (الأيام كلها) (13/ 37) صموئيل ثاني.
-ثم ذكروا أن أبشالوم خرج على أبيه داود إلى درجة أن داود فرَّ منه!! ثم تمكّن جيش داود من ابنه أبشالوم فقتلوه .. فبكى داود عليه أيضا، وصار يردد: (يا إبني أبشالوم. يا إبني أبشالوم. يا ليتني مت عوضًا عنك) (18/ 33) صموئيل ثاني، وناح عليه (19/ 1) (وصرخ بصوت عظيم؛ يا ابني أبشالوم يا أبشالوم ابني يا ابني) (19/ 4) صموئيل ثاني، ولكنهم نسوا هذه المرة أن يقولوا: (ومزق ثيابه!!) .
-ولكنهم زعموا أنه لم يسكت من نواحه وصراخه؛ حتى هدده وتوعده أحد قواده واسمه (يوآب) وأقسم ليجلب عليه شرا أشر عليه من كل شر أصابه منذ صباه إلى الآن (19/ 5 - 7) ، تأمل بالله عليك كيف يصوّرون هذا النبي الكريم!!
-وذكر أنه حدثت في أيام داوود مجاعة ثلاث سنين، وأن الرب أخبره أن سبب المجاعة الثأر للجبعونيين الذين ظلمهم شاول .. وزعموا أن داوود استرضاهم ووافق على طلبهم تسليم سبعة من أولاد شاول لهم، ليصلبوهم ثأرا من أبيهم!! (21/ 1 - 9) صموئيل ثاني، وذكروا أنه بعد أن سلّم أولاد شاول لهم وصُلِبوا (استجاب الله من أجل الأرض) (21/ 14) ، أي رفعت المجاعة! فتأمل كيف نسبوا هذا الظلم إلى نبي الله داوود الذي آتاه الله الحكمة وفصل الخطاب كما في القرآن العظيم، وقال له: (يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) (سورة ص 26)
هذا مع أنهم ذكروا في شريعتهم التي أنزلت على موسى كما في تثنية (24/ 16) : (لا يُقتل الآباء عن الأبناء، ولا يقتل الأولاد عن الآباء، كل إنسان بخطيئته يقتل) ..