سطوا عليه بالتحريف والتخريف؛ ففيه أن نسبة الشرك الذي هو أعظم الذنوب إلى الأنبياء؛ أمر عادي، وحكايات يتسلّون بها بثّوها فيه هنا وهناك، ألم تر ما افتروه من قبل؛ من مثل ذلك على نبي الله هارون؟
-وقد ذكروا أن سليمان ملك 40 سنة، ومات ودفن في مدينة داود، وملك من بعده ابنه رحبعام (9/ 30 - 31) أخبار الثاني.
* وقد انقسمت مملكته بعده إلى مملكتين:
-مملكة يهوذا في الجنوب، حكم فيها سبط يهوذا من ذرية سليمان، وتوالى عليها (19) ملكا جميعهم من ذرية سليمان، وكانت عاصمتها أورشليم؛ كان آخرهم الملك صديقا، حيث سقطت في أيدي البابليين الكلدانيين فدّمر نبوخذنصر أو بختنصر أورشليم والهيكل، وسبى بني إسرائيل إلى بابل، وكان سقوطها في سنة (586 ق. م)
-أما المملكة الثانية فهي مملكة إسرائيل في الشمال وعاصمتها السامرة، أول من شقّها عن ملك سليمان بعد وفاته؛ هو يربعام عبد لسليمان، وتوالى على حكمها عدد من الملوك من الأسباط العشرة الباقين؛ إلى أن سقطت في يد الآشوريين في عهد الملك سرجون الثاني ملك آشور سنة (721 ق. م) ..
وقد أكدوا ما تقدم من وصف سليمان بمتابعة آلهة أخرى، وأن ذلك كان سببا في تمزيق مملكته على هذا النحو، أكدوا في قصة يربعام هذا الذي ذكروا أنه كان عبدا لسليمان وأنه تمرّد عليه بعد أن قابله نبي يدعى أخِيّا الشيلوني في الطريق، وعلى يربعام رداء جديد، فمزق النبي رداء يربعام اثنتي عشرة قطعة وقال له: (خذ لنفسك عشرة قطع لأنه هكذا قال الرب إله إسرائيل: ها أنذا أمزّق المملكة من يد سليمان، وأعطيك عشرة أسباط ويكون له سبط واحد من أجل عبدي داود ومن أجل أورشليم المدينة التي اخترتها من كل أسباط إسرائيل، لأنهم تركوني وسجدوا لعشتورت إله الصيدونيين ولكموش إله المؤابيين ولمكلوم إله بني عمون، ولم يسلكوا في طرقي ليعملوا المستقيم في عيني وفرائضي وأحكامي كداود أبيه) (11/ 26 - 33) ملوك أول.
*ملاحظات: