وإذا ريح شديدة جاءت وصدمت زوايا البيت الأربع فسقط على الغلمان فماتوا) [تأمل هذا كله من عمل الشيطان!! حتى الريح تحت إمرة وسلطانه بزعمهم!!]
-قالوا: (فقام أيوب ومزق جبته!! وجز شعر رأسه!! وخرّ على الأرض، وسجد وقال: عريانا خرجت من بطن أمي، وعريانا أعود إلى هناك، الرب أعطى والرب أخذ فليكن اسم الرب مباركا، وفي كل هذا لم يخطيء أيوب ولم ينسب لله جهالة) (1/ 13 - 22) أيوب.
* وهذه اللفظة التي ذكرت عن أيوب بعد بلائه المذكور موافقة لمعنى قول الله تعالى في القرآن العظيم: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) (البقرة 155 - 156) .
وتشبه ما ثبت في صحيح البخاري ومسلم أن من سنة التعزية عندنا أن يقال: (إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمّى، فلتصبر ولتحتسب) .
-ولكن هل يتناسب هذا الكلام الجميل المذكور عن أيوب؛ مع زعمهم كعادتهم أنه مزّق جبته وجز شعر رأسه!!
-وقد تقدم النهي في دينهم عن ذلك في يوئيل (2/ 13) (مزّقوا قلوبكم لا ثيابكم)
وتقدم أيضا في تثنية (14/ 1) النهي عن حلق الشعر قرعة لأجل ميت ..
فتأمل ثم ينسبونه لهذا النبي الكريم الصابر! الذي يضرب به المثل في الصبر بين الناس ..
-ولابد عندهم من زج الخمر في بيوت الأنبياء! كما زعموا هنا من موت أبناء وبنات أيوب وهم يشربون خمرًا، وقد تقدم من أمثال هذا الكثير، بل فيما تقدم نسبة تعاطيها للأنبياء أنفسهم! والسكر بها وارتكاب المنكرات والفواحش .. أقول: وما الحرج عندهم من ذلك؟ ألم يدّعوا أن الخمر تفرح الله؟! قاتلهم الله ...
-ثم عادوا وقالوا مرة أخرى في سياق قصة أيوب: (وجاء بنو الله ليمثلوا أمام الرب؛ وجاء الشيطان أيضا في وسطهم ليمثل أمام الرب) (2/ 1) أيوب، ونحن نكرر