فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 365

أما القرآن العظيم فإنه يقول فيه: (إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (سورة ص 44)

-ثم زعموا بعد ذلك أنّ الله كلم أيوب من العاصفة!! وعاتبه فقالوا (38/ 1) : (فأجاب الرب أيوب من العاصفة وقال: .. ) ثم ذكروا كلاما طويلا حاصله أن الرب يذكّر أيوب بآلائه ونعمه وقدرته في مخلوقاته .. وكرّروا ذلك أيضا في (4/ 6) .. ولم يذكروا أن هذا التكليم كان رؤيا منام، ولم يشيروا إلى أنه كان وحيا من خلال ملك أو نبي .. بل السياق أنه كلمه من العاصفة!! وقد نبهتك في بداية قصة أيوب أنهم لم يشيروا إلى أن أيوب كان نبيا ولا بأدنى إشارة!! بل قد زعموا أيضا أن الله كلّم أحد أصحاب أيوب الثلاثة!! فقالوا (42/ 7) : (أن الرب قال لأليفاز التيماني قد احتمى غضبي عليك وعلى كلا صاحبيك لأنكم لم تقولوا في الصواب كعبدي أيوب .. )

[وقد رأيت ما زعموه على لسان أيوب من الباطل! والذي أكّدوه على لسان أليهو في إنكاره عليه؛ فلا أدري أي صواب هذا الذي أبقوه له؟!]

ثم زعموا أن الله أمرهم تكفيرا لأقوالهم أن يقربوا سبعة ثيران وسبعة كباش محرقة .. الخ

-وقد ذكروا في كلام الله لأيوب أنه قال فيما زعموا (40/ 8 - 9) : (لعلك تناقض حكمي!! تستذنبني!! لكي تتبرّر أنت؟! هل لك ذراع كما لله، وبصوت مثل صوته ترعد؟ .. ) وفيه تأكيد من الله - بزعمهم - للاتهامات التي زعموا من قبل أن أليهو وجهها لأيوب!!

-ثم ذكروا أن أيوب ندم واعترف بقدرة الله على كل شي وأنه لا يعسر عليه شيء (42/ 1 - 6) وزعموا أنه قال: (بسمع الأذن قد سمعت عنك، والآن رأتك عيني لذلك أرفض وأندم .. ) فلا أدري هل يزعمون بهذا النص أنه رأى الله كما زعموا ذلك لغيره .. أم يقصدون أن إيمانه بالله صار كعين اليقين .. ؟!

-وقد ذكروا عن أيوب أثناء حواره مع أصحابه شكواه من نفور إخوته وأقاربه ومعارفه بل وعبيده وإمائه منه بعد أن نزل به البلاء، ثم قالوا على لسانه (19/ 17 - 18) (وخممت عند أبناء أحشائي الأولاد أيضا قد رذلوني إذا قمت يتكلمون عليّ) !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت