قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفًا. قال زيد: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم لمن يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا يعبد إلا الله .. )
* إن أعظم ما بعث الله به الأنبياء عندنا وفي قرآننا العظيم هو الدعوة إلى توحيد الله وإبطال الشرك، قال الله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [سورة الأنبياء 25] وقال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ(36 ) ) سورة النحل. ولقد قصّ القرآن العظيم علينا دعوات الرسل وأبرز وأظهر فيها هذا الأمر العظيم؛ فكل نبي كان يبدأ دعوة قومه بقوله: (اعبدوا الله مالكم من إله غيره) ، ومنهم من قصّ القران قصته في تحطيم أصنام قومه أو مناظرته لهم في إبطال عبادتها وأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تغني شيئا .. إلى أمثال ذلك مما تقدمت أمثلة منه ...
-أما عندهم وفي كتابهم فلم يكتفوا بطمس هذا المعلم من دعوة الأنبياء؛ فلا يكاد يُذكر أو يُظهر أو يُبرز في قصة نبي؛ بل زادوا على ذلك فلم يستحيوا من وصف بعض الأنبياء بالإشراك بالله وعبادة آلهة أخرى والذبح لها كسليمان!! بل وصناعة آلهة لتعبد من دون الله كهارون!! أو حيازة أصنام وآلهة باطلة مع زوجاتهم!! أو في بيوتهم كيعقوب وداود.
* الأنبياء عندنا وفي قرآننا أعظم الناس معرفة بالله وبأسمائه وصفاته؛ ولذلك فهم أكثر الخلق تعظيما لله وتسبيحا وتنزيها وإجلالا له سبحانه.
-أما عندهم وفي كتابهم فقد صوّروا خطاب الأنبياء مع الله بقلة الأدب، والاعتراض على أحكام الله، والشكوى والتسخّط لأقداره، وتمزيق الثياب وجزّ الشعور عند البلاء أو المصائب، ولعن اليوم الذي ولدوا فيه أو تمني الموت لأتفه الأسباب .. وغير ذلك من الأخلاق الذميمة التي لا تليق بعموم المؤمنين؛ فضلا عن أن يتصف بها خيرة الأنبياء .. بدءًا بيعقوب فموسى فداود فأيوب ويونس وغيرهم.
*الأنبياء عندنا وفي قرآننا أطهر الناس وأتقاهم وأنقاهم وأبعدهم عن الشبهات؛ فضلا عن المحرّمات والفواحش، وأحفظهم لحدود الله.