ويقول تعالى: (إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ(40) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَاسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49 ) ) سورة الصافات .. وغير ذلك من الآيات ..
ففيما يصف القرآن العظيم الجنة ونعيمها بأوصاف كريمة مشوّقة مرغّبة تحث على العمل الصالح والتسابق للفوز برضى الله الموصل إليها .. ترى كتابهم المقدس هذا يهملها ويهمل وصفها، ويميت ذكرها، بل حين يذكرها وهو نادر جدا؛ تراه يقلّل من قيمتها! بأن يجعل بعض أشجار الدينا أجمل وأحسن منها!!
-انظر حزقيال (31/ 3 - 9) في وصف أرز لبنان وجمال أغصانه .. إلى أن يقولوا: (الأرز في جنة الله لم يفقْه .. كل الأشجار في جنة الله لم تشبهه في حسنه .. حتى حسدته كل أشجار عدْن التي في جنة الله) !!
-ولا ذكر في كتابهم لسدرة المنتهى المذكورة في القرآن العظيم والتي عندها جنة المأوى.
-ولا ذكر في كتابهم لأصحاب الأعراف الذين ذكروا في القرآن العظيم، وسميت السورة التي ذكروا فيها باسمهم.
-ولا ذكر في كتابهم لوصف النار وعذابها وشجرة الزقوم ونحو ذلك مما هو مذكور في مواضع عديدة في القرآن العظيم .. من ذلك قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا(56 ) ) سورة النساء.
وقال الله تعالى: (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ(62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70 ) ) سورة الصافات.
لم يمر معي على مدى كتابهم كله أحكام للمواريث في دينهم، وعندنا أحكام المواريث مفصلة في القرآن العظيم في سورة النساء وكمّلتها وفسرتها السنة النبوية.