فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 365

-هوشع (2/ 1 - 13) وفيه تمثيل صريح لإسرائيل على أنها زانية، وغضب الرب عليها وتبرؤه منها كتبرء زوج من امرأته التي خانته!! أف لهم ولا مثالهم الخائنة .. حيث قالوا في سياق كلام نسبوه إلى الله: (حاكموا أمّكم لأنها ليست امرأتي وأنا لست رجلها، لكي تعزل زناها عن وجهها وفسقها من بين ثدييها!! لئلا أجردها عريانة وأوقفها كيوم ولادتها .. ولا أرحم أولادها لأنهم أولاد زنى [تأمل!! هذا قولهم عن أنفسهم] لأن أمهم قد زنت، التي حبلت بهم صنعت خزيا، لأنها قالت: اذهب وراء مُحبيّ الذين يعطون خبزي ومائي، لذلك ها أنذا أسيّج طريقك بالشوك ... فتتبع محبيها ولا تدركهم، وتفتش عليهم ولا تجدهم؛ فتقول أذهب وأرجع إلى رجلي الأول) !!

وواضح أنهم يقصدون برجلها الأول الله!! فتأمل قباحة هذا التمثيل قبّحهم الله!! نعم فإن التقبيح هو أمثل ما يقابل به التقحيـ .. !! فذلك كله بزعمهم من كلام الرب، ويقصدون بزنى إسرائيل اتباعها آلهة أخرى كالبعليم وغيره .. وتراهم يقولون في خاتمة الكلام: (يقول الرب) !!

ـ وقد اختصروا هذا المثال صراحة في إرميا (3/ 20) فقالوا: (حقا إنه كما تخون المرأة قرينها؛ هكذا خنتموني يا بيت إسرائيل، يقول الرب)

حقا إنكم خونة للعهد والميثاق والأمانة بتحريفكم لكتاب الله ونسبتكم هذا إليه!

-وكانوا قبل هذه الخلاصة قد أطالوا النفس في ذلك؛ فقالوا: (إذا طلق الرجل امرأته فأنطلقت من عنده وصارت لرجل آخر؛ هل يرجع إليها بعد؟ ألا تتنجّس تلك الأرض نجاسة؟ أمّا أنت فقد زنيت بأصحاب كثيرين، لكن ارجعي إليّ؛ يقول الرب، ارفعي عينيك إلى الهضاب، وانظري إلى أين لم تضاجعي .. ؟ نجّست الأرض بزناك .. وجبهة امرأة زانية كانت لك، أبيت أن تخجلي، ألست من الآن تدعينني أبي؛ أليف صباي أنت؟) إرميا (3/ 1 - 4) .

* ولكي تفهم هذا التمثيل القبيح، وتعرف خبثه؛ أذكرك بما تقدم من شرائعهم في تثنية (24/ 1 - 4) أن المطلقة عندهم، إذا تزوجت آخر فمات عنها أوطلقها؛ فلا يحل لزوجها الأول إرجاعها، لأنها تنجست عندهم وقالوا فيه؛ (لأن ذلك رجس لدى الرب) .. ومع هذا فقد استثنوا من ذلك هاهنا هذه المرأة (إسرائيل) ! ففي تمثيلهم هذا، ومع أنهم ذكروا أنها نجّست الأرض بزناها تأمل! بزناها وليس زواجًا من آخر! يعني المفروض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت