فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 365

رواياتهم أوكتاباتهم المختلفة .. فكما أن فساقهم وسكيريهم يحتجون لمعاقرتهم الخمر بما ورد في جامعة (10/ 19) أن (الخمر تفرح العيش) !! فكذلك يفعلون في تسويغ الزنى وتسهيله بالاحتجاج بنحو قولهم في نشيد الإنشاد (8/ 1 - 4) (لَيْتَكَ كَأَخٍ لِي الرَّاضِعِ ثَدْيَيْ أُمِّي، فَأَجِدَكَ فِي الْخَارِجِ وَأُقَبِّلَكَ وَلاَ يُخْزُونَنِي. وَأَقُودُكَ وَأَدْخُلُ بِكَ بَيْتَ أُمِّي ... فَأَسْقِيكَ مِنَ الْخَمْرِ الْمَمْزُوجَةِ مِنْ سُلاَفِ رُمَّانِي!! شِمَالُهُ تَحْتَ رَاسِي، وَيَمِينُهُ تُعَانِقُنِي.) !!

وقد اطلعت على نصائح ودروس تجارية كتبها أحدهم جاء فيها:

(الدرس الثاني: عرض قسٌ على راهبة أن يصطحبها بسيارته من الدير الذي يقطنان فيه إلى الكنيسة. وما أن انطلقت المركبة بهما حتى وضع القس يده على ساق الراهبة التي بادرته بقولها:

-يا أبونا! هل تتذكر المزمور 129؟

أعاد القس يده إلى عجلة القيادة، ولكنه سرعان ما وضعها على ساق الراهبة مجددًا، والتي قالت من جديد:

-يا أبونا! أُذكِّرك بالمزمور 129! .. فتلعثم القس وقال:

-المعذرة .. المعذرة؛ لن أعيدها ثانيةً، كم هي خطّاءةٌ هذه النفس البشرية.

وصلا إلى الكنيسة. رمقت الراهبة القس بنظرة مؤنّبة، وأطلقت تنهيدةً آسفةً ثم نزلت.

دلف القس إلى الكنيسة وفتح الكتاب المقدس فوجد في المزمور 129: [1]

(واصل السعي. حقق ما تصبو إليه. ابلغ منتهاه. ستنال المجد.) !

ثم قال الكاتب في: مغزى القصة وفائدتها التجاري عنده:

إن عدم إحاطتك بتفاصيل عملك من شأنه أن يُفوّت عليك فرصًا ذهبية) أهـ.

(1) بالطبع إذا فتحت هذا المزمور فلن تجد الكلام المذكور؛ فإما أن يكون خطأ في العزو في القصة؛ أو أنه كلام ملفق من كاتبه نسبه إلى المزامير!! فذلك عندهم غير مستنكر سبقهم إليه الأحبار والرهبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت