فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 365

(11/ 29) قضاة: (وكان روح الرب على يفتاح) تراهم يصفونه عند ابتداء قصته بقولهم (11/ 1) : (هو ابن امرأة زانية) !!

وذكروا أن إخوته طردوه وحرموه من ميراث أبيهم لأجل ذلك (11/ 2) قضاة.

تأمل: ابن امرأة زانية!! ليش؟ لازم يعني؟! وهل هذا فلكلور عندكم؟! أم تراه مدحا ونحن لا ندري؟

ـ أولم يجعلوا أعظم أنبيائهم وملوكهم وقادتهم أعني داود وسليمان من ذرية زنى؟! فلا يبعد أن يكون ذلك مدحا ومزيّة في ثقافتهم المنتكسة!.

-وفي قصة المرأتين اللتين اختصمتا في الولد المتبقي عند موت ولد امرأةٍ منهما واحتكمتا إلى سليمان فأوهمهما بأنه سيشق الولد بالسيف بينهما ليعرف بذلك أمه الحقيقية التي سترحمه وتشفق عليه فتتنازل عنه كي لا يشقه، وقد تقدمت، لم يتركوهما بحالهما .. حتى جعلوهما زانيتان، حيث قالوا في ملوك الأول (3/ 16) في بداية قصتهما: (أتت امرأتان زانيتان إلى الملك .. الخ) !!. ـ وشمشون بطلهم الأسطوري صاحب العملية الإنتحارية على البرج الفلسطيني؛ الذي ذكروا أن الله وهبه لوالديه مع أن أمه كانت عاقر، وبشّر ملاك الرب به والديه على أنه سيخلص بني إسرائيل من الفلسطينيين الغُلف؛ لم يتركوه أيضا وشأنه؛ بل قالوا عنه كما في قضاة (16/ 1) : (ذهب شمشون إلى غزة ورأى امرأة زانية فدخل إليها) ثم ذكروا أنه اضطجع عندها إلى نصف الليل!! قضاة (16/ 3) . يعني لازم زانية؟!

-ومثل ذلك ذكروا عن الجاسوسين الذين بعثهما يشوع إلى أريحا قبل فتحها، أنهما دخلا بيت امرأة اسمها رحاب ساعدتهم بعد ذلك وأخفتهم من الحرس الذين جاؤوا يطلبونهما، وأعانتهم على الهرب من كوة في بيتها تطل من سور المدينة، فأمنوها كما تقدم هي وعشيرتها بعد سقوط أريحا بأيديهم وقتلهم جميع سكانها؛ فعاشت مع بني إسرائيل وسكنت وسطهم، لم تسلم هي أيضا من لوثة الزنى!! فوصفوها في بداية قصة الجاسوسين (2/ 1) يوشع؛ بقولهم: (ودخلا بيت امرأة زانية اسمها رحاب) .

أقول: ولكثرة تمثيلهم بهذه الخطيئة وتردّدها في جنبات كتابهم؛ فإنهم قد سخّروا لها كلام كتابهم سواء منه الذي يعنيها والذي لا يعنيها؛ واستخدموه في تسويغها سواء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت