فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 365

-ومثل ذلك ما نسبوه لملاك الرب، لما بشّر والدي شمشون بأنهما سيرزقان به، أنه أمر أمه حين حبلت به أن لا تشرب خمرا ولا مسكرا، ولا تأكل شيئا نجسا لأن الصبي سيكون نذيرا لله من البطن إلى يوم موته (13/ 7) و (13/ 14) قضاة.

-وأصل ذلك ما ذكروه في (شريعة النذير) الواردة في قضاة (6/ 2 - 3) أن من أراد أن ينفرز لينتذر للرب!! فليفترز عن الخمر والمسكر، ولا يشرب خل الخمر، ولا خل المسكر، ولا حتى نقيع العنب كل أيام نذره ..

فهذه نصوص تذم الخمر وتنهى عن شربها بصراحة وتبين أن شربها ينجّس شاربها.

*ومع هذا الذم كله لم يستحيوا من أن يذكروا في كتابهم هذا حكاية ورد فيها أن الخمر تفرح الله!!

ـ كما في قضاة (9/ 13) (قالت الكرمة: أأترك مِسطاري الذي يُفرح الله والناس .. الخ) ؟! والمسطار: هي الخمر الجديدة كما فسروها في ملحقهم.

تأمل تفرح الله!! مع نجاستها وتنجيسها كما ذكروا وكونها مستهزئة وغادرة وعجّاج وتضل وتتيه ... وغير ذلك من قاموسهم الذي ذموها به، ثم هي تفرح الله عندهم!!

ولا أجد ما أعلق به على هذا من كتابهم أحسن من قولهم في إشعياء (1/ 3 - 4) : (الثور يعرف قانيه أو مالكه، والحمار معلف صاحبه؛ أما إسرائيل فلا يعرف شعبي لا يفهم، ويل للأمة الخاطئة، الشعب الثقيل الآثم، نسل فاعلي الشر، أولاد مفسدين! تركوا الرب! استهانوا بقدوس إسرائيل! ارتدوا إلى وراء .. ) .

وأحسن من هذا قول الله تعالى في القرآن العظيم: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ(67 ) ) سورة الزمر.

*وقد رأيت كيف جعلوا أنبياء الله ورسله يتعاطونها ويشربونها ويسكرون؛ مع أنهم لم يرتضوا أن يتنجّس بالخمر من هو دونهم كشمشون وهو في بطن أمه!! فتأمل بالله عليك تناقضهم.

-فنوح يزرع كرما ويشرب خمرا ويسكر ويتعرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت