-ولوط تُسقيه ابنتاه خمرا فيسكر ويزني بابنتيه وتحبلان وتلدان منه شعوبا!!
-وإبراهيم أعطاه ملكي صادق خمرا.
ـ وإسحاق يسقيه ابنه يعقوب خمرا فيشرب ويدعو الله له أن يكثر حنطته وخمره.
-وداود يسقي أوريا خمرا ويسكره لمآرب في نفوس المفترين.
-وأولاد أيوب وبناته يموتون وهم يشربون الخمر.
كل ذلك تقدم في مواضعه .. ولا عجب منه ما داموا قد نصّوا على أن الخمر تفرح الله!! وإنما العجب والتناقض أن يرتضوها لأنبياء الله المصطفين الأخيار رغم نجاستها وتنجيسها عندهم! ولا يرتضونها لأي إنسان افترز لينتذر للرب!! كما ذكروا في شريعة النذير، ولذلك لم يرتضونها لشمشون وهو جنين في بطن أمه!! ثم ارتضوها للأنبياء!!
بل ارتضوها لخيرة الأنبياء ولم يرتضوها للملوك كي لا ينسوا المفروض!! كما تقدم في أمثال (31/ 4 - 6) ، أما الأنبياء فلا حرج عندكم أن ينسوا المفروض إذا شربوها!! ولا غضاضة عندهم وفي كتابهم أن يسكر بها الأنبياء فيتعروا ويزنوا.!!
وتأمل كيف ذكروا في الموضع المشار إليه من أمثال، أنها إنما تعطى لهالك أو لمرّي النفس!! فهل الأنبياء نوح وإبراهيم وإسحاق ولوط وغيرهم عندكم هلكة ومرّيي النفس؟! يا مفترون!
وأيضا من تناقضهم بعد ذلك الذم للخمر؛ أنهم قالوا في جامعة (10/ 19) أن (الخمر تفرح العيش) .
-وفي زكريا (9/ 17) (الحنطة تنمي الفتيان والمسطار العذارى) .
-وفي زكريا أيضا (10/ 7) وصفوا فرح بني إسرائيل بتخليص الرب واستجابته لهم كالفرحان بسبب الخمر، وجعلوا ذلك من كلام الله: (يفرح قلبهم كأنه بالخمر) !
-كما ذكروا في جامعة (9/ 7) أن من رضي الله عملهم يشربونها: (اذهب كل خبزك بفرح، واشرب خمرك بقلب طيب، لأن الله منذ زمان قد رضي عملك) !!