وبقوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) (52) فصلت.
وبحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) رواه مسلم؛ والمقصود بقوله هذه الأمة: أمة الدعوة التي أرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة، لأنهم إذا تدبروا دينه الذي أرسل به؛ عرفوا أنه الحق كما يعرفون أبناءهم ..
كما قال تعالى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147 ) ) سورة البقرة.
ـ فاليهود قد آمنوا بموسى وكفروا بعيسى ومحمد عليه السلام، وآمنوا بالتوراة وكفروا بالإنجيل والقران.
ـ والنصارى آمنوا بعيسى وموسى وكفروا بمحمد عليه الصلاة والسلام .. وآمنوا بالتوراة و الإنجيل وكفروا بالقرآن.
قال الله تعالى: (ولَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(101) سورة البقرة.
وهدى الله المسلمين لما اختلف فيه من الحق بإذنه ..
فآمنا بالتوراة والإنجيل والقرآن وسائر كتب الله تبارك وتعالى، كما آمنا بنبينا محمد وموسى وعيسى وسائر أنبياء الله عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم.
(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ(285) سورة البقرة.