آخره ولم أهمل منه شيئًا وتأملته وتدبرت أسلوبه قراءة وتأملًا سجونيا - ما كنت لأتحمس له لولا أني سجنت في زنزانة انفرادية شحت فيها الكتب بل منعت وصودرت في كثير من الأحيان - حتى وصلت إلى هذه الخلاصة التي أضعها بين يدي القارئ على وفق المنهج العلمي الذي نتعامل به مع نصوص كتبنا .. ميسّرة مصفّاة من تطويل كتابهم وتوعير ترجمتهم، واحتطت لسوء الترجمة احتياطًا ظاهرًا فاكتفيت بالواضح الجلي من المخالفات عما سواه .. وسترى أن فيها غناء وبلاء ...
فأسال الله تعالى أن يتقبل ذلك مني تنزيها وتسبيحًا وتعظيما لجلاله، ونصرة لكتبه وأنبيائه، ونصحًا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد وأن يجعله لي ذخرا وصدقة جارية أجد عظيم أجرها يوم ألقاه .. وهذا أوان الشروع في المقصود بعون الملك المعبود ..