فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 365

وأما في العهد القديم والجديد فالأمر ليس كذلك ...

فإذا كان الرب في العهد الجديد - سبحانه وتعالى عما يقولون - هو المسيح بلحمه ودمه شحمه وعظامه، على اختلاف بين طوائفهم في فلسفة الأقانيم؛ فهو في العهد القديم ـ كما ستراه ـ صورة حقيقية للإنسان أو قل إن الإنسان صورة مستنسخة عندهم عن الله .. ( {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا} الإسراء43

* هذا مع أنه قد وردت في كتابهم هذا نصوص نحن أسعد الناس بها تنفي الشبيه والمثيل ويصدّقها ما ذكرناه آنفا من آيات القرآن الكريم فهي لا شك من آثار الحق المتبقي في كتبهم ... ولكن القوم أعرضوا عنها كما سترى ولم يرفعوا بها رأسا بل عارضوها وناقضوها بكفرهم وباطلهم الصريح ..

وإليك بعض هذا النصوص قبل أن نورد من باطل كتابهم المحرف ما يخالفها ويناقضها مناقضة صريحة ..

ـ جاء في إشَعْيَاء تحت عنوان (الله لا شبيه له) (40/ 18) (فبمن تشبهون الله، وأي شبيه تعادلون به؟) إلى قولهم في (40/ 25) (فبمن تشبهونني فأساويه؟ يقول القدوس) .

ـ وفي إرميا (10/ 6) (لا مثيل لك يا رب عظيم أنت)

ـ وفي إرميا أيضًا (50/ 44) (لأنه من مثلي؟ ومن يحاكمني؟)

وفي إشعياء (46/ 5) (بمن تشبّهونني وتسوّوني وتمثّلونني لنتشابه؟)

ـ وفيه أيضا (46/ 9) (لأني أنا الله وليس آخر الإلهُ وليس مثلي)

فهذه النصوص حجة عليهم، ويدل ما ستراه فيما يأتي مما يناقضها مناقضات صريحة لا مجال للجمع بينه وبينها على تحريفهم وتلاعبهم في كتابهم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت